وقال الحسنُ بن رشيق: سمعتُ أبا عبد الرحمن؛ يعني: النَّسَائي، يقول: أمناءُ الله عز وجل علَى علمِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - شعبةُ بن الحجَّاجِ، ومالكُ ابن أنس، ويحيَى بن سعيد القَطَّان، قالَ: والثوريُّ إمامٌ إلا أنَّهُ يروي عن الضعفاءِ، قالَ: وما أحدٌ عندي بعدَ التابعين أنبلُ من مالك بن أنس، ولا أحدٌ آمنُ علَى الحديثِ مِنهُ، ثمَّ يليه [1] شعبةُ في الحديثِ، ثمَّ يحيَى بن سعيد القطان، [و] [2] ليسَ أحدٌ بعد التابعين آمنَ علَى الحديثِ من هؤلاء الثلاثة، ولا أقلَّ روايةً عن الضعفاءِ [3] .
ورَوَى ابن دَاسَةَ عن أبي داودَ السِّجِسْتَانِيِّ قالَ: رحمَ اللهُ مالكًا كان إمامًا، رحم الله الشَّافِعيَّ كان إمامًا، رحم الله أبا حنيفةَ كان إمامًا. رواه أبو عمر [4] .
(1) في الأصل:"إليه"، والتصويب من"ت"و"ب".
(2) سقط من"ت".
(3) رواه ابن عبد البر في"التمهيد" (1/ 62 - 63) .
(4) رواه أبو عمر ابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله" (2/ 163) .
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى"لابن سعد (ص: 344 - القسم المتمم"،"التاريخ الكبير"للبخاري(7/ 310) ،"مقدمة الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (1/ 11) ،"الثقات"لابن حبان (7/ 459) ،"حلية الأولياء" لأبي نعيم (6/ 316) ،"التمهيد"لابن عبد البر (1/ 61) ، "التعديل والتجريح"للباجي (2/ 696) ،"ترتيب المدارك"للقاضي عياض (1/ 102) ،"صفة الصفوة"لابن الجوزي ="