فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2694

إلا أنهم استعملوا ضَمَّ الأول فيها اسمًا، فعكسُ القياسِ في ذلك، فقال [1] : فمنها الوَضوء - بالفتحِ - المصدر، ولذلك وصفَهَ بالحسنِ ليتبيَّنَ [2] معنَى المصدرية فيه، ثمَّ قالَ: فإذا أردتَ الاسمَ قُلْتَ: الوُضوء - بضم الواو -، وكذلك الطَّهور والطُّهور.

قُلْتُ: لا ينبغي أنْ يكونَ الوَضوء - بالفتحِ - مُختصًّا بالمصدرِ، فإنَّهُ قد ورد إطلاقُهُ في الماءِ هاهنا، فإنَّ المشهورَ علَى الألسنةِ فيهِ الفتحُ، نعم هاهُنا بحثٌ، وهو أن الوَضوءَ - بالفتحِ - هو اسمٌ للماء من حيثُ هو ماءٌ [3] ، [أ] [4] وللماءِ بقيدِ نسبتِهِ إلَى الوُضوءِ بالضمِّ [5] ؟

وقد ذكرتُ في"شرح العمدة"فائدةً تتَعَلَّقُ بهذا [6] , وستأتي في

= سَمِعْتُ، ذَكرها ابنُ عُصفورٍ وثعلبٌ في"الفصيح"وهي: الوَضُوءُ والوَقُودُ والطَّهُورُ والوَلُوعُ والقَبُولُ. انظر:"تاج العروس" (مادة: وض أ) .

(1) "ت":"قال".

(2) "ت":"ليبين".

(3) أي: مطلق الماء.

(4) زيادة من"ت".

(5) أي: للماء بقيد كونه مُتَوضأ به، أو معدًا للوضوء به.

(6) قال المؤلف رحمه الله في"شرح عمدة الأحكام" (1/ 32) : فيه نظر - أي البحث الذي ذكره آنفًا - يحتاج إلى كشف، وتنبني عليه قاعدة فقهية وهو أنه: في بعض الأحاديث التي استدل بها على أن الماء المستعمل طاهر قول جابر:"فصب علي من وضوءه"، فإنا إن جعلنا"الوضوء"اسمًا لمطلق الماء، لم يكن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت