أن يُنسَبَ إلَى الواحدِ، كـ (مَسجديٍّ) في النسبةِ إلَى (المساجد) [1] ، وقد جاء نسبُ الأعرابيِّ إلَى اللفظِ، فيحتاج إلَى التخريجِ.
قال سِيْبَوَيْه رحمه الله تعالَى: وتقول في الأعرابِ: أعرابي؛ لأنَّهُ ليسَ له واحدٌ علَى هذا المعنَى، ألا ترَى أنَّك تقول: العَرَب، فلا يكون علَى هذا المعنَى [2] .
وقال أبو علي رحمه الله تعالَى: لو رَدَدتَهُ إلَى الواحدِ - وهو (عَرَبٌ) - لَزِدتَهُ عُمومًا [3] .
والكلامان متقاربان أو مُتَّحِدا المعنَى، وتقريرُهُ: أنَّ الأعرابَ أخصُّ من العربِ، وكلُّ أعرابي عربيٌّ، وإذا كان كذلك، فلو رددته إلَى الواحدِ لكان معناه العموم؛ لأنَّ [4] الخصوصَ الَّذِي في (أعراب) [5] ، فعلَى هذا قَالَ سِيْبَوَيْه: لأنَّهُ ليسَ له واحد علَى هذا
(1) جاء في"ت"بعد قوله:"المساجد"ما نصه:"وقوله: جمع في اللفظ والمعنى، إلا أنه لم ينطق له بواحد نحو (عباديد) ، فهذه الأقسام ينسب فيها إلى اللفظ، بخلاف الأول كما ذكرنا فإنه ينسب إلى الواحد"كذا. ثم كتب في الهامش:"ينظر من نسخة صحيحة".
(2) انظر:"الكتاب"لسيبويه (3/ 379) ، باب: الإضافة إلى الجمع.
(3) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (1/ 403) ، (مادة: ربب) .
(4) "ت":"لا"بدل"لأن".
(5) أي: المعنى الموجود في لفظة (أعراب) .