فقيل: اليمينُ مكروهةٌ، لقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] ، وهذا اختيار أبي حامد منهم.
وقيل: اليمين طاعةٌ، لاختيارِ السلف خشونةَ العيش، وهذا اختيار أبي الطَّيب.
وقيل: يختلف ذلك باختلاف أحوال الناس وقصودهم وفراغِهم للعبادة، ولتمتعاتهم [1] بالضيق والسعة [2] .
وينبني على كونِها مكروهةً استحبابُ الحنثِ وعدمِ الوفاء، وعكسُه على كونِها طاعةً، ويقتضي لفظُ الحديث الوفاءَ، إلا أن المعارض في هذه الصورة قذ يقوى بالتسبب [3] إلى ذلك العمومِ.
والأصحُّ عندي - مع اعتبار القصد: أن لا يخرجَ الفعلُ إلى التنطُّعِ والتشديد والتشبُّه بأفعال المترهبين [4] ، والخروج عن سيرة السلف، وحينئذٍ أقدّمُ المعارضَ في هذه الصورة على العموم لقوته، والله أعلم.
(1) "ت":"وتمتعاتهم".
(2) قال النووي: وهذا أصوب، انظر:"روضة الطالبين"له (11/ 20) .
(3) "ت":"بالنسبة".
(4) "ت":"المترفهّين"، وفي"ب":"المرتهبين".