فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2694

فقيل: اليمينُ مكروهةٌ، لقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] ، وهذا اختيار أبي حامد منهم.

وقيل: اليمين طاعةٌ، لاختيارِ السلف خشونةَ العيش، وهذا اختيار أبي الطَّيب.

وقيل: يختلف ذلك باختلاف أحوال الناس وقصودهم وفراغِهم للعبادة، ولتمتعاتهم [1] بالضيق والسعة [2] .

وينبني على كونِها مكروهةً استحبابُ الحنثِ وعدمِ الوفاء، وعكسُه على كونِها طاعةً، ويقتضي لفظُ الحديث الوفاءَ، إلا أن المعارض في هذه الصورة قذ يقوى بالتسبب [3] إلى ذلك العمومِ.

والأصحُّ عندي - مع اعتبار القصد: أن لا يخرجَ الفعلُ إلى التنطُّعِ والتشديد والتشبُّه بأفعال المترهبين [4] ، والخروج عن سيرة السلف، وحينئذٍ أقدّمُ المعارضَ في هذه الصورة على العموم لقوته، والله أعلم.

(1) "ت":"وتمتعاتهم".

(2) قال النووي: وهذا أصوب، انظر:"روضة الطالبين"له (11/ 20) .

(3) "ت":"بالنسبة".

(4) "ت":"المترفهّين"، وفي"ب":"المرتهبين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت