يقدر، لا يرجع إليهم [1] ، ولكن على المسلمين أن يُفْدُوه [2] .
وقال سفيان: لا يرجع إليهم.
قال سُحنون: ومن أصحابنا من قال: لا يرجع، ويسعى في فدائه، ومنهم من يقول: يرجع، وقاله أشهب.
قال سحنون: وإنه لحسن، وربما تبين لي القولَ الآخر [3] .
وأما الحنابلة فقال بعضُ مصنِّفيهم: وإن أطلقوه بشرط أن يبعث إليهم مالًا، وإن عَجَز عنه عاد إليهم، لَزِمَهُ الوفاءُ، إلا أن تكون امرأةٌ فلا ترجع إليهم [4] .
وقال الخِرَقِيّ: لا يرجع الرجل أيضًا [إليهم] [5] [6] .
فقد وُجِدَ الخلافُ في رجوعه إليهم، فلو أراد مَن منع الرجوع أن يقول: رجوعُه ودفعُ [المال] [7] إليهم ظلمٌ، فامتناعُه من ذلك نصرٌ للمظلوم الذي هو نفسُه، فيدخلُ تحتَ الحديث، لَبَعُدَ ذلك، وإنما
(1) أي: اشترطوا عليه الرجوع إنْ لم يقدر على الفداء، فله أن لا يرجع إليهم إن لم يقدر على الفداء.
(2) "ت":"فداؤه"، والأثر: رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (32854) ، عن عطاء.
(3) انظر:"المقدمات الممهدات"لابن رشد (1/ 363) .
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 253) .
(5) سقط من"ت".
(6) انظر:"مختصر الخرقي" (ص: 132) .
(7) زيادة من"ت".