فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2694

قال الروياني الشافعي: لو كانت جبةَ صوفٍ أو لَبِدٍ يُكَفُّ أكمامُها وجَيْبها [1] وأذيالُها بالحرير المصمَّت أو الديباج، كما يُفعل في العرف؛ لا يحرم لُبسها [2] .

وقال الرافعي: يجوز لُبْس الثوب المطرَّف بالديباج والمطرَّز به، وقال: قال الشيخ أبو محمد وغيرُه: والشرط فيه الاقتصارُ على عادة التَّطريف، فإن جاوز العادةَ فيه كان سَرَفًا محرَّمًا [3] .

وقد اعتُرض على الاستدلال بالحديث، بأن قيل: لعلَّ هذا الحرير أُحْدِث بعد موتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، لا أنه لَبِسَها وفيها هذا الحرير [4] [5] ، فيكون في ذلك حجة على جَوازه، وإذا احتمل، سقطَ التعلُّق به.

قال القاضي عياض: وهذا بعيد جدًا؛ لأن أسماء إنما احتجت

(1) "ت":"جيبها وأكمامها".

(2) انظر:"بحر المذهب"للروياني (3/ 204 - 205) .

(3) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 30) .

(4) "ت":"ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبسها وفيها هذا الحرير، ولا صرح به".

(5) كذا أجاب الباجي في"المنتقى" (7/ 222) . قال ابن العربي في"العارضة" (7/ 224 - 225) : هذا احتمال فاسد - أي: ما ذكره الباجي -؛ لأن إخراجها لها بصفتها وقولها هذه التي كانت عائشة، نص في كونها بهيئتها؛ لأنهم ما كانوا ليغيروها بما لا يجوز، أو بما يختلف فيه، ثم ينسبونها كذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت