الطَّاقَةِ، كَمَا إِذَا كَانَتْ لاَ تُطِيقُ تِلْكَ الْوَظِيفَةَ لِقِلَّةِ رِيعِهَا فَتَنْقُصُ. (1)
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ إِلَى جَوَازِ النُّقْصَانِ دُونَ الزِّيَادَةِ، لِقَوْل عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، وَحُذَيْفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: (وَلَوْ زِدْنَا لأََطَاقَتْ) (2) فَلَمْ يَزِدْ عُمَرُ مَعَ أَنَّهُ أُخْبِرَ بِأَنَّ الأَْرْضَ تُطِيقُ الزِّيَادَةَ (3) .
وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ إِلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ دُونَ النُّقْصَانِ، لِقَوْل عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ لِعُمَرَ: وَاللَّهِ لَوْ زِدْتُ عَلَيْهِمْ لأََجْهَدْتُهُمْ (4) فَدَل عَلَى إِبَاحَةِ الزِّيَادَةِ مَا لَمْ يُجْهِدْهُمْ، وَلأَِنَّ الإِْمَامَ نَاظِرٌ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً، فَجَازَ لَهُ الزِّيَادَةُ فِيهِ دُونَ النُّقْصَانِ (5) وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ، إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ لأَِنَّ اجْتِهَادَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، إِذْ هُوَ كَالإِْجْمَاعِ لِعَدَمِ إِنْكَارِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ. (6)
(1) الكمال بن الهمام: فتح القدير 5 / 283، السرخسي: المبسوط 10 / 79، الماوردي: الأحكام السلطانية ص 150 ابن رجب: الاستخراج في أحكام الخراج ص 67.
(2) صحيح البخاري 4 / 204.
(3) الكمال بن الهمام: فتح القدير 5 / 283، السرخسي: المبسوط 10 / 79.
(4) صحيح البخاري 4 / 204.
(5) ابن رجب: الاستخراج في أحكام الخراج ص 67.
(6) نفس الرجع.