فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13085 من 31949

ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (1) .

هَذَا نَعْتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَلَمْ يَنْعَتْهُمْ بِذَهَابِ عُقُولِهِمْ وَالْغَشَيَانِ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا هَذَا فِي أَهْل الْبِدَعِ (2) .

وَقَال الشَّاطِبِيُّ: وَقَدْ مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْل الْعِرَاقِ سَاقِطٍ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَال: مَا هَذَا؟ قَالُوا: إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَوْ سَمِعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَل يُذْكَرُ، خَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، قَال ابْنُ عُمَرَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنَخْشَى اللَّهَ وَلاَ نَسْقُطُ، ثُمَّ قَال: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل فِي جَوْفِ أَحَدِهِمْ، مَا كَانَ هَذَا صَنِيعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَال الشَّاطِبِيُّ: وَهَذَا إِنْكَارٌ.

وَقِيل لأَِسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ نَاسًا هَاهُنَا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَأْخُذُهُمْ غَشْيَةٌ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". ر وَقِيل لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنَّ قَوْمًا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ يُغْشَى عَلَيْهِمْ. فَقَالَتْ: إِنَّ الْقُرْآنَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُنْزَفَ عَنْهُ عُقُول الرِّجَال، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ. . .} الآْيَةَ (3) ."

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِل عَنِ الْقَوْمِ يُقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ فَيُصْعَقُونَ، قَال:"ذَلِكَ فِعْل الْخَوَارِجِ وَهَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّ هَذَا فِعْل مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنَ الدِّينِ إِلاَّ ظَاهِرَهُ، وَلَمْ"

(1) سورة الزمر / 23.

(2) تفسير ابن كثير 4 / 510 عند الآية 22 من سورة الزمر.

(3) سورة الزمر / 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت