فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 5287

دعوة الحق، س.2، ع5 /فبراير 1959 ص 57

بقلم: محمد الطنجاوي

صاعدا ...

صاعدا في اكمة

والعتمة

راكبا صهوة برق كخيال

ساريا يمضغ أضغاث المحال

ويزمجر ...

صوته رعد يزمجر

خشين كالتبغ أسود

فمه بالتبغ اسود

وتوارت مدية تحت الحزام

وتمنطق ...

بدليل الخيرات

تحت الحزام!

والكتفان

جبلان!

شامخا كالقمر الحبلى

على سهل خصيب!

وينوء الكتفان

«بمكحلة» ...

طاولت قوس قزح

لفه لما جمع

ونزح

وبسيف شهد الأمجاد

في وادي المخازن!

لم يزل من رعشة النصر يغني

ويغني النصر نشوان

هازئا من (سان سبستيان) !

صاعدا ...

صاعدا في أكمة

هو كالإعصار هادر

قال:

«أيها السادة مهلا

ها هنا ..

تحترق الأوجه بالشمس وتبلى

ها هنا تقرون دفلى

ها هنا في مغرب الشرق ..

ألف نبي!

وملايين صلاح الدين

ها هنا عند الحدود

ينكسر

ذلك العار الذي ذوبتموه

وصنعتم منه هاتيك القيود

يتكسر!

وأنا أنشد في هذا الجبل

منذ آلاف السنين

أغنيات الحرية

أغنيات النبيين

وأناشيد الأمل!

تتهشم

ها هنا هاماتكم تتهشم

وتحطم!

وأنا اسمع إعصارا وإعصارا

فابسم!

هادئا. إعصاركم يا هؤلاء

ليس يهتز له غصن صنوبر

ببلادي

حين تزار

حين تثأر

الملايين التي تطربها النشوة

حين تظفر

فتغني للحياة

بأهازيج الدعاة

جبهة تلثمها الشمس

وأزهار تبعثر

وزغاريد وحناء

وأطباق وسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت