فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.2، ع3 /دجنبر 1958 ص 46
للشاعر للأستاذ: عبد الكريم التواتي
راعه منظر الصباح الباسم، فترك نايه جانبا واستسلم للظنون في تفكير عميق
ما لهذا الراعي لا ينفخ نايه
واجما يحتو على هذا القطيع في خشوع
ماله حيران لا ينشد غاية
هائما بين نسمات الزهور في السكور
ماله أطرق في صمت مريع
يتلهى عن تباشير الصباح بالنواح
أخرست فيه أناشيد الربيع
ذكريات تنفث السم النقع في الضلوع
ما له قد ضاق بالكون الرحيب
فإذا الكون في عينيه غريب
وإذا المرعى ـ مع الحقل ـ جديب
يبعث الأشجان في القلب الكئيب والندوب
كان في المربع كالطير الغراد
يتغنى بأهازيج الغرام في هيام
فإذا الدنيا فنون تستجد
تتهادى في اتساق وبهاء ورواء
كان في غابته صبا طروبا
مستاهم الروح لا يشكو ندوبا أو كروبا
لا، ولا حزنا، ولا دمعا مسكوبا
إنما الغاب نعيم وسرور وحبور
كانت الأزهار تستوي فؤاده
وخرير النهر بوحيه السعادة والتوآدة
فإذا الألحان في فمه شهادة
رجع الناي على الدنيا صداها فسباها
كان في المرعى قصيدا يتبخر
وأغاريد من الحب المعطر تتبعثر
فإذا القطعان للأعشاب تجتر
في اشتهاء وانتشاء وتمهل وتدلل
كان يمضي لبعيد من هنا
ليس يدري من دنا منى أو هنا
إنما الدنيا دناه، والمنى
نابه، واللحن زاد وعنى مجتنى
ومضى هيمان لا ينشد شيا
نابذا عالمنا ركنا قصيا يتهيأ
لأغانيه تناجيه سميا
يتقصاها مع الفجر مليا في حميا
ورنا يوما إلى الوادي الخصيب
منشدا لحن الرعاة المستطاب كالرضاب
فإذا اللحن على فيه يذوب
وإذا الوادي على اللحن الحبيب لا يجيب