فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 5287

دعوة الحق، س 4، ع6/ مارس 1961 ص2

الحمد لله وحده

والصلاة والسلام على مولانا رسول الله

«وبشر الصابرين إذا أصابتهم مصيبة قالوا: إنا لله وإن إليه راجعون أولئك علبهم صلوات من ربهم ورحمة أولئك هم المهتدون»

في هذا الموقف الخاشع الرهيب الذي ترفرف عليه روح إمامنا الراحل العظيم وقائدنا المفدى الهادي إلى صراط المستقيم، في هذا الموقف الجليل، وفي هذه الذكرى الأليمة، ذكرى المصاب الجسيم بفقد أبي الأمة المغربية جمعاء، لا يسعني كابن بابن بار وثمرة من ثمار محمد الخامس، إلا أن أتوجه بسمعي وحديثي وقلبي إلى محمد الخامس، أتوجه باسمي واسمكم إلى والدي ووالدكم وزعيمي وزعيمكم إلى قائد وقائدكم إلى الشعلة التي أنارت لنا الطريق إلى روح محمد الخامس رضي الله عنه وطيب ثراه

أبتاه

منذ أربعين يوما مضت وافاك الأجل المحتوم ونودي عليك من الملا الأعلى فلبيت النداء مبتسما لدعوة السماء ابتسام الذين نالوا أرفع الدرجات فودعتنا ولكن بقلب مطمئن ونفس راضية وفارقتنا على نداء: «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي»

ورفعت على أجنحة العمل الصالح إلى المقام الأسمى الرابح، مقام العزة والرضوان واقتبلت بالرفيق الأعلى اقتبال العارفين من طرف الملائكة المقربين «سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواتهم فيها: سبحنك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم إن الحمد لله رب العالمين» فهنيئا لك بجوار ربك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والشهداء والصالحين.

هنيئا لم أبتاه بتحقيق الرؤيا التي بشرك بها الصديق الذي أصبحت له بفضل الله نعم الرفيق، ألست قد صبرت وصابرت وجاهدت ورابطت وعاهدت فوفيت وقلت فصدقت «من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم»

الفاجعة المهولة

أيها الرجل الراحل

فارقتنا منذ أربعينا يوما فقامت قيامتنا لهول الفاجعة وذهلنا لعظم الواقعة فكم من حامل وضعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت