فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 5287

دعوة الحق، 2، ع1 /شتمبر 1958 ص 53

للشاعر الأستاذ: أبي بكر اللمتوني

أنشدت هذه القصيدة في يوم ذكرى ثورة الملك والشعب 20 غشت. فقد أراد الاستعمار أن يجعل من يوم 20 غشت 1953 يوم نهاية المعركة، فامتدت يده في تطاول دنيء إلى رمز سيادة الشعب وزعيمه الأكبر، وقائده في طريق الحرية والكرامة والاستقلال، جلالة الملك سيدي محمد الخامس نصره الله.

ولكن الشعب المغربي عرف كيف يجعل من اليوم نفسه يوم بداية حرب مقدسة، وفاتحة معركة شريفة، وكانت نتيجتها أن عاد جلالة الملك إلى شعبه، يحمل إليه فرحة اللقاء، ويحمل إليه بشرى السيادة والاستقلال والحرية.

وقد احتفل المغرب في هذه السنة كعادته مند إعلان الاستقلال بيوم 20 غشت، يوم ذكرى ثورة الملك والشعب، واليوم الذي أراده الاستعمار مأتما، وأراده الشعب عيدا من أعياده الوطنية المجيدة الغالية.

قل لمن لامك أو من عذلك

وتعهد فلك العيش يد

وانشر الرحمة فينا، انما

وادع الرضوان للشعب فما

مهر العودة بالروح وما

قد تلقى السهم حتى جازه

فمشى يحدو المنايا ماله

ولم يحاول مستميت صده

آية العاهل أن يحيى به

سل ابا الفتنة عن ايامه

حلكت أيامه حتى جرى

انت كالشمس وهل ألفى امرؤ

كيف يخفى عن عيون الشعب من

من رضى شعبك عما جئته

لحت في مكتمل البدر له

دع اناسا زعموا ان الهوى

ملك انت لدى الشعب وهل

كان لي حمد السرى أم كان لك؟

فلقد عطل مذ غبت الفلك

حمل الرحمة ركب حملك

خيب الرحمن فيه املك

كانت الروح لتجزي عملك

واستساغ الضيم حتى وصلت

مثل يضرب الا مثلك

عن حياض الموت الا وهلك

أمة صرعى وشعب ممتلك

هل صفا يوم له مذ عزلك

يتفادى بمحياك الحلك

بدل الشمس ليلفوا بدلك

يجتليه الشعب أيان سلك

يوم صنعت العهد فيها خولك

فرأى منزل صدق منزلك

سحر الاعين حتى خيلك

كان في السموات الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت