فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 5287

دعوة الحق، س.3، ع 6 /أكتوبر 1960 ص 88

للشاعر اللبناني الأستاذ: ابراهيم بري

وفد المليك العبقري إلى الحمى *** يا فرحة فيها الزمان تكرما

هو موسم العلياء مر بأرضنا *** يا للمسرة، قد بلغنا الموسما

لبنان من شطآنه لجباله *** بسط الأنامل للمليك وسلما

لبنان باسم هلاله وصليبه *** حياه، حيا المغرب المتقدما

كان الحمى جهم الأديم فمذ بدا *** بربوعه ضحك الحمى وتبسما

والأرز حاول أن يفوه مرحبا *** ولو استطاع تكلما لتكلما

حمل الحروف بثغره لكنه *** فقد الشجاعة فاستحى وتلعثما

وعلثه حمرة عاشق متثيم *** فالأرز أصبح بالمليك متيما

أنت الذي ضرب العدو بسيفه *** فهوى العدو على الثرى وتحطما

غضيت فرنة، ما بسطت أمامها *** كف الرجاء، ولا غمرت لها فما

فتفتك للجزر البعيدة، فاغتدى *** منفاك أفقا ضم فيه الأنجما

أن الدخيل بطبعه أعمى فلا *** يلقاك إلا بالغباوة والعمى

لولاك مارات الجزائر فجرها *** أبدا وظل الليل فيها مظلما

فكان فجر العرب ليس بمشرق *** إلا على أفق تخضب بالدما

حسبت فرنة بالجزائر جنة *** فرأت على ساح الجنان جهنما

جيش الخلاص أدرت أنت جهازه *** جيش تدير جهازه لن يهزما

فانجد شباب العرب، خذ بجدارهم *** من قبل أن يهوي وأن يتهدما

والرشق ظمآن لجرعة مخلص *** فاسكب له، كيلا ينهنهه الظما

فإذا هتفت إلى الوغى، فإلى الوغى *** وإذا وثبت إلى السماء فإلى السماء

وإذا أشرت إلى النضال تقدموا *** زحف الشباب إلى الوغى وتقدما

وإذا انطلقت لصد غارات العدى *** فمن الذي يلقي القضاء المبرما؟

أتعيش «اسرائيل» بين جفوننا *** شوكا ونبقى في الأسرة نوما؟

أن ترحموا النذل اللئيم فغنه *** أن يظفرون، فلن يرق ويرحما

الوحدة الكبرى الخلاص فركزوا *** أوتادها كي تسلموا ولنسلما

وجمال رائدها، وأنت عمادها *** قطبان بينهما العدو تحطمنا

وشهاب حاميها الأمين، وعهده *** فجر المحبة سل في هذا الحمى

والشعب، شعب العرب خلفكم مشى *** جيشا على ساح الجهاد عرماما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت