فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س 3، ع 10/ يوليوز 1960 ص9
دواء الشاكين وقامع المشككين
لدكتور تقي الدين الهلالي
ما هو أصل الإنسان؟
تحت هذه الترجمة عقد المؤلف فصلا أورد فيه أراء علماء هذا الشأن، وهي متناقضة متضاربة، سأترجمها كما هي وأنا بريء من عهدتها، والاطلاع عليها مفيد، يدلنا على أن ما يتبجح به المقلدون للأجانب من أنهم علموا حقيقة أصل الإنسان وانه متطور عن القرد وقد وجدوا جميع الحلقات والأطوار إلا حلقة واحدة هي الأخيرة التي تفصل بين القرد والإنسان، وبعضهم يزعم أن هذه الحلقة المفقودة وجدت في أمريكا، فتم لهم ما يريدون من الاتصال بنسب القردة، كل ذلك مبني على شفا جرف هار، قال المؤلف هناك طرق سيسبب اضطرابا عند كثير من الذين اعتقدوا أراء ثابتة في هذه القضية، فالرأي الأول أن الإنسان ارتقى إلى ما هو عليه بعد أن مر بسلسلة من التطور والنشوء عن الذرة الأصلية التي هي أصل الحياة، وعلى هذا الأصل تنبني نظرية النشوء بأسرها، والرأي الثاني هو أن الله سبحانه خلق الحياة على وجه الأرض بحكمته ثم خلق الإنسان على ما هو_ أي الإنسان_ عليه في الكمال.
الرأي الثالث هون أن العناية الربانية أوجدت الحياة بجميع أطوارها بسلسلة من الخلق. الرأي الرابع أن الحياة التي وصلت في نهاية تطورها إلى الإنسان كانت نتيجة على سبيل المصادفة لمزيج المواد الكيميائية مع الماء، ويمكن أن يقال إن الله خلق الإنسان من عناصر الأرض الأصلية، ثم وهبة الحياة وتدرج حتى بلغ في نهاية تطوره إلى أن أعطى دماغا يفكر به، فصار بذلك سيدا حاكما على جميع الأشياء المتصفة بالحياة وعلى كثير من أنواع الجماد، وأي ذلك كان، نرى من الواضح أن الإنسان لا يمكن أن يكون قد حصل على كمال إنسانيته منذ ابتداء الحياة، ولكنه تطور حتى بلغ إلى درجة الكمال في نهاية تطوره، ولم يظهر الإنسان حتى كانت جميع الأشياء المتصفة بالحياة غير صالحة أن يوجد فيها نظام ميكانيكي في غاية التعقيد كالدماغ البشري، وإذا قدرنا أن الإنسان قد وجد في أول ظهور الحياة يمكن أن يكون قد مضى على وجوده 400 مليون سنة أو أكثر من ذلك بكثير، وإذا قبلنا النظرية الثانية وهي أن الإنسان وجد نتيجة للمشيئة الإلهية، فإننا لا نستطيع أن نقدر الزمان الذي مضى على وجوده، وعلى النظرية الثالثة لابد أن يكون قد مر على وجوده كثير من ملايين السنين، أما قبل ذلك فان تطور الإنسان إلى أن وصل إلى حالة الحاضر بقطع النظر عن نوع الحيوان الذي تطور منه بلغ في القدم إلى حد يعجز العقل البشري عن تقديره.
نقف هنا وقفة قصيرة للتأمل في هذه الآراء والتخمينات التي تبدو قصيرة عليها الحيرة والعجز والجهل، وقد ذابت أمام النقد العلمي كل التبجحات التي يتشبع بها أذناب المستعمرين ومقلدوهم بلا علم ولا هدي ولا كتاب منير، ورجع العلم بحقيقة خلق الإنسان وزمان خلقه إلى خالقه الحكيم العليم.
تم نعود إلى كلام المؤلف قال عقب ما تقدم إن في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك فرسا يرجع إلى زمن قديم له ثلاث أصابع صغير الجسم، يرى العلماء أنه كان سريع الجري بلا شك وهو فرس