فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 5287

دعوة الحق، س.1، ع6 /دجنبر 1957 ص 21

صفحة مجهولة من تاريخ الفكر الإسلامي

حول كتابي"المورد الأحلى في اختصار المحلى"، لابن حزم، و"القدح المعلى في إكمال المحلى"، لابن خليل

للأستاذ: إبراهيم الكتاني

انعقد في الصيف الماضي بجامعة ميونيخ -بألمانيا الغربية- مؤتمر المستشرقين الدولي الرابع والعشرين- فيما بين 28 غشت و4 سبتمبر 1957 وحضره ما ينيف عن 1500 مندوب عن مختلف المعاهد والمؤسسات العلمية في الشرق والغرب، وكان وفد المغرب مركبا من معالي وزير التهذيب الوطني الأستاذ محمد الفاسي، والأستاذ محمد إبراهيم الكتاني الأستاذ بمعهد الدراسات المغربية العليا -كلية الآداب اليوم- مندوبا عن المعهد المذكور والسيد أحمد بن اليمني -من ديوان الوزير-.

وقد ألقى الأستاذ محمد إبراهيم الكتاني بالمؤتمر تقريرا حول مخطوط مجهول اكتشفه، وهو يتضمن معلومات غير معروفة لأحد من المعنيين بالدراسات الحزمية. وعلى الخصوص الطعن في (تتمة المحلى) لأبي رافع الفضل ولد ابن حزم، طعنا يفقدها كل قيمة، ولفت انتباه الباحثين لأهمية الإجابة عن نقط الاستفهام التي يثيرها هذا الاكتشاف، مؤملا أن تكون إذاعة المعلومات -لأول مرة- في المؤتمر مؤدية للإجابة عنها.

والأستاذ محمد إبراهيم الكتاني معروف بدراساته الواسعة، وأحاديثه الممتعة حول تاريخ الدعوة إلى استقلال الفكر في الإسلام، وعلى الخصوص ما يتصل بابن حزم الأندلسي ودعوته.

وفيما يلي النص الكامل للتقرير المهم الذي ألقى ملخصه بالمؤتمر، فاستثار انتباه المستمعين واستحق تقديرهم، مؤملين -مع الأستاذ- أن يكون نشره بين القراء العرب حافزا على الإجابة عما يثيره من نقط استفهام.

تتجلى قيمة المذهب الظاهري -بالنسبة لدارس تاريخ الفكر الإسلامي- في أنه كان رد فعل للغلو في استخدام الرأي والقياس وقلة المبالاة بالنصوص الشرعية عند بعض الفقهاء، وفي استمراره على التمسك بمحاربة التقليد، والدعوة إلى الرجوع إلى مصادر الإسلام الأولى في القرآن والسنة.

وقد شهد تاريخ الفكر الإسلامي -في أحقاب ازدهاره وحيويته- معركة حامية الوطيس بين المذهب الظاهري من جهة، وبين بعض المذاهب الإسلامية من جهة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت