فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س2، ع1 /شتنبر 1958 ص 67
عندما يأتي المساء، تضاء الأنوار ذات الألوان، ويهب النسيم، وتتحرك الأغصان، ويتنفس الناس الصعداء، بعدئد يكون الوقت قد آذن بأن يختلف رجال السلك الى هذه الحفلات اليومية التي تقام كلما غربت الشمس، كما هذه الحفلات اليومية التي تقام كلما غربت الشمس ن كما لو كان الأمر أمر اختفاء بالسلامة ..
فارتد ثيابك الرسمية هذه السوداء البيضاء، وضع على عنقك ربطة الفراشة، واركب إلى جانب الكاتب، حتى اذا ما وصلتما، ترجلت وولجت معه مكان الاحتفال لتستمتع إلى ما يدور من حديث ..
يكتبها لمجلة: دعوة الحق
كاتب ينم عنه أسلوبه
(( الكاتب الحق ) )
ليس (( الكاتب الحق ) )هو الذي يعرف أن يكتب باللغة العربية الفصحى وكفى ... ولكنما (( الكاتب الحق ) )هو الذي يمكن قراءه من أن يشاركوه حياته، لتنبض قلوبهم بنبض قلبه، ولتتحرك أفكارهم مع تحركات فكره، فيلجون معه عالم السفاسف بمثل الخطوات الثابتة التي يلجون بها معه عالم الإشعاع .. ! ذلك ان حياتنا تصل بين نقطتين: العواطف التافهة ذات الأثر العميق، والتفكر الكبير الذي قد يكون أثر تافه ..
(( والكاتب الحق ) )لا يقود، ولكنه يهدي، وينير ن ويلقي الأضواء، فإذا كان قارئي الكريم يقرني على ذلك، فعليه أن ينظر الأشياء الصغيرة والكبيرة بمنظار واحد.
وقد كان بودي أن تكون مجلة (( دعوة الحق ) )مجلة يومية .. واعتقد أن هذه الأمنية المستحيلة هي نفس أمنية عزيزي عبد القادر الصحراوي _ حتى أتمكن من أن القي على الحياة وإحداثها أضواء يومية، فيعيش معي قرائي دقيقة، بدقيقة، وساعة بساعة، وبذلك نختلط حياتي بحياتهم لفائدة نبض القلوب .. وحركة الآراء ..
وبذلك يعيش يوميا (( القارئ الحق ) )مع (( الكاتب الحق ) )في (( دعوة الحق ) )ولكن المرء لا يدرك دائما كل ما يتمناه ...
(( الأفاقون ) )
فاجأني صاحب السعادة الرجل القصير، ذو الابتسامة الوديعة، والعينين الرخوتين، والشهرة الدبلوماسية، حينما جاءني صوته يسألني: إلا توافقني على أن مما يرشح المرء للدبلوماسية أن تكون من الأفاقين .. ؟
فسألته سؤالا مضادا في شبه صراخ: من الأفاقين! ولكنه ضارب سؤالي بسؤال خبير: كم تبلغ من العمر؟
قلت أربعين عاما.
قال: كم قضيت منها في بلادك؟
قلت بعد تأمل: لا أدري بالضبط، ولكنها تتراوح بين الثمانية والعشرة.
فعاد يسأل: والثلاثون الباقية، هل قضيتها مستقرا في بلاد واحدة؟
أجبت: كلا، بل في بلاد مختلفة، وان شئت في كل مكان.
دعوة الحق، س2، ع1 /شتنبر 1958 ص 67
عندما يأتي المساء، تضاء الأنوار ذات الألوان، ويهب النسيم، وتتحرك الأغصان، ويتنفس الناس الصعداء، بعدئد يكون الوقت قد آذن بأن يختلف رجال السلك الى هذه الحفلات اليومية التي تقام كلما غربت الشمس، كما هذه الحفلات اليومية التي تقام كلما غربت الشمس ن كما لو كان الأمر أمر اختفاء بالسلامة ..
فارتد ثيابك الرسمية هذه السوداء البيضاء، وضع على عنقك ربطة الفراشة، واركب إلى جانب الكاتب، حتى اذا ما وصلتما، ترجلت وولجت معه مكان الاحتفال لتستمتع إلى ما يدور من حديث ..
يكتبها لمجلة: دعوة الحق
كاتب ينم عنه أسلوبه
(( الكاتب الحق ) )
ليس (( الكاتب الحق ) )هو الذي يعرف أن يكتب باللغة العربية الفصحى وكفى ... ولكنما (( الكاتب الحق ) )هو الذي يمكن قراءه من أن يشاركوه حياته، لتنبض قلوبهم بنبض قلبه، ولتتحرك أفكارهم مع تحركات فكره، فيلجون معه عالم السفاسف بمثل الخطوات الثابتة التي يلجون بها معه عالم الإشعاع .. ! ذلك ان حياتنا تصل بين نقطتين: العواطف التافهة ذات الأثر العميق، والتفكر الكبير الذي قد يكون أثر تافه ..
(( والكاتب الحق ) )لا يقود، ولكنه يهدي، وينير ن ويلقي الأضواء، فإذا كان قارئي الكريم يقرني على ذلك، فعليه أن ينظر الأشياء الصغيرة والكبيرة بمنظار واحد.
وقد كان بودي أن تكون مجلة (( دعوة الحق ) )مجلة يومية .. واعتقد أن هذه الأمنية المستحيلة هي نفس أمنية عزيزي عبد القادر الصحراوي _ حتى أتمكن من أن القي على الحياة وإحداثها أضواء يومية، فيعيش معي قرائي دقيقة، بدقيقة، وساعة بساعة، وبذلك نختلط حياتي بحياتهم لفائدة نبض القلوب .. وحركة الآراء ..
وبذلك يعيش يوميا (( القارئ الحق ) )مع (( الكاتب الحق ) )في (( دعوة الحق ) )ولكن المرء لا يدرك دائما كل ما يتمناه ...
(( الأفاقون ) )
فاجأني صاحب السعادة الرجل القصير، ذو الابتسامة الوديعة، والعينين الرخوتين، والشهرة الدبلوماسية، حينما جاءني صوته يسألني: إلا توافقني على أن مما يرشح المرء للدبلوماسية أن تكون من الأفاقين .. ؟
فسألته سؤالا مضادا في شبه صراخ: من الأفاقين! ولكنه ضارب سؤالي بسؤال خبير: كم تبلغ من العمر؟
قلت أربعين عاما.
قال: كم قضيت منها في بلادك؟
قلت بعد تأمل: لا أدري بالضبط، ولكنها تتراوح بين الثمانية والعشرة.
فعاد يسأل: والثلاثون الباقية، هل قضيتها مستقرا في بلاد واحدة؟
أجبت: كلا، بل في بلاد مختلفة، وان شئت في كل مكان.