دعوة الحق، س.2، ع1 /شتمبر 1958 ص 63
تمثيلية شعرية غنائية في فصلين
للشاعر: محمد الطنجاوي
يسر مجلة (( دعوة الحق ) )أن تنشر هذه التمثيلية الشعرية الوطنية الرائعة للشاعر (محمد الطنجاوي) على أنها محاولة جادة صادقة للخروج بالشعر العربي في المغرب من القوالب التقليدية التي ظل وفيا لها، متجاهلا صيحات المطالبة بالتجديد، للخروج بالشعر العربي أيضا من التغني بالعواطف والإحساسات الشخصية إلى التغني بآلام وأمال الشعب المناضل المكافح في سبيل حريته وكرامته وسعادته.
والمجلة لا تفرض فيما تنشره من الشعر أن يكون تقليديا أو أن يكون شعرا حديثا، ولكنها تطلب فقط، الجودة والإبداع والشاعرية.
و (( دعوة الحق ) )إذ ترحب بتمثيلية (( أناشيد الأحرار ) )للشاعر (( محمد الطنجاوي ) )ترجو لها أن تجد من حضرات النقاد الأدباء ما هي جديرة به من العناية والاهتمام كمحاولة جادة في سبيل خلق أدب مغربي جديد.
دعوة الحق
الفصل الأول
أصوات المجموعة: خلال الطريق نسير .. إلى غاية سامية
وتحت ظلال وعزة .. راياتنا الزاهية
وتحت سماء تزلزلها صيحة عاتية
وجوه صباح لنا ..
جباء تضيء سنا ..
وصف طويل ..
طويل بنا ..
والسننا ..
تردد في صيحة طاغية
أناشيدن الغالية!
ـ بلادي أنا ..
ـ وأهلي هنا
مجموعة رجال: وأجدادنا ..
مجموعة أطفال: أورتوها لنا ..
مجموعة رجال: ونحن الكبار ..
مجموعة أطفال: ونحن الصغار ..
مجموعة رجال: وتغني لنا .. !
صوت فخم: بلادي الحبيبة .. !
صوت فخم: بلادي التي غرق القلب فيها هياما
بلادي .. رفعت بها راية وحاما
بلادي .. زرعت بها أملا قد ترامى
صوت عميق هادئ: وأذكر في يوم عيد .. وكنت غلاما سمعت أبي في الحقول .. بعيد كلاما وتصغي إليه الشياء .. وتبدي اهتماما أبي .. كان حرا كريما .. وكان هماما بكد .. ويرعى .. ويحرث كي لا نضاما
سمعت أبي .. فهرعت إليه أفيض هياما وروعتي أن رأيت الدموع تسيل سجاما بكى الناي في يده .. والنشيد تسامى
وأصغيت حتى امتلأت ..
وأجهشت لما فهمت ..
وأذكر روعة قول يهز القلوبا
ويفرغ في الأذن لحنا حبيبا .. !
وناديت:
وا أبتاه!!
ماذا تقول ..
لماذا سكت ..
لماذا بكيت ..
أعد يا أبي ..
ير السماء .. أعد ما تقول .. !
وهز أبي في يديه عصاه .. وقاما
وكان شعور يغالب نفسي .. فسرت أماما
لحقت أبي .. وترجيته ..
برب السماء .. أعد يا أبي ..
أعد ما تقول ..
ودعني هنا ..
قريبا إليك ..
لا سمع .. وأحفظ عنك ..