فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 5287

دعوة الحق، س5 - ع8 - 9 ماي-يونيه 1962 ص43

للأستاذ: عبدالقادر زمامة

سيبويه الكاتب .. وسيبويه امام النحو والنحاة في اللغة العربية .. طوي الحديث عنهما او كاد .. فالكثير من رجال العلم والبحث لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن هذا الكتاب .. الذي هو كتاب النحو العربي الأول .. والكثير منهم لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن مؤلفه .. وهو الإمام الذي ظلت أقواله وآراؤه محور أحاديث ودروس رجال اللغة والنحو والأدب عدة قرون .. وظل كتابه محور الدراسة والشرح والتعليق والنقد في عواصم الحضارة الإسلامية شرقا وغربا عدة قرون .. وظل كتابه محور الدراسة والشرح والتعليق والنقد في عواصم الحضارة الإسلامية شرقا وغربا عدة قرون .. فهل يتاح لسيبويه ان يحيا في معاهدنا العالية من جديد .. ؟ وهل يتاح لكتابه أن يطبع من جديد ويدرس من جديد ... ؟

إذا كان النحاة واللغويون والمؤرخون متفقين على امامة سيبويه الكتاب .. وسيبويه المؤلف .. فإنهم مختلفون أشد الاختلاف في أشياء أخرى من حياة الكتاب، وحياة المؤلف، وصلة الكتاب بمؤلفه، والكيفية التي تم بها انجازه على الصورة التي بين أيدينا ..

وسنحاول أن ندرس معهم حياة سيبويه المؤلف -في ايجاز- لنصل إلى حياة سيبويه الكتاب - اذ هي الهدف الذي نرمي اليه من هذا البحث ..

فالمؤرخون لا يكادون يختلفون في أن سيبويه فارسي الدم، وأنه ولد في قرية -البيضاء (1) قرب شيراز .. المدينة الفارسية الشهيرة .. وان تاريخ ملاده مجهول.

.بسبب انه نشأ في وسط لا يمت الى الجاه والشهرة بصلة .. في عصر كان ينظر فيه الى -الموالي- نظرة خاصة معروفة ...

ويحدثنا الزبيدي في الصبقات (2) ان سيبويه كان مولي بني الحارث بن كعب .. ولكنه لم يشرح لنا نوع هذا الولاء .. أكان ولا ء عتق .. أم ولاء إسلام .. ؟ ولكل منهما نظام خاص في المجتمع اذ ذاك.

وينتقل سيبويه من وطنه الأول في شيراز الى وطنه الثاني في البصرة في عصر كانت فيه الثقافة الإسلامية تتمخض لتنتج علوم الدنيا والدين ..

ويحدثنا القفطي: (3) ان سيبويه صحب في ايامه الفقهاء وأهل الحديث .. ويردد كثير من المؤرخين (4) قصته مع شيخه حماد بن سلمة التي كانت السبب في نحو اتجاهه العلمي من علم الفقه والحديث الى علم اللغة والنحو .. حيث اتصل بالخليل بن احمد وأصبح من أخص تلامذته.

(1) بغية الوعاء، ص366.

(2) طبقات النحويين واللغويين، ص66.

(3) انباه الرواة ج2، ص 255.

(4) طبقات النحويين، ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت