فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س4، ع 5 /فبراير 1961 ص26
منذ تبوأ الملك الراحل -قدس الله روحه في الجنة- عرش أسلافه الأكرمين وهو يواصل العمل ليل نهار لإسعاد شعبه، والنهوض بوطنه، مهتما بكل قضية من قضاياه، دقيقة كانت أو جليلة، فكان كما قال، وحقا ما قال - «عندما حملت أمانة قيادة الشعب المغربي، وجدت نفسي مضطرا للعمل في عدة ميادين، سياسية واقتصادية واجتماعية، وقد خضت المعركة في كل هذه الميادين دون تردد، واستطعت بتوفيق الله وتأييد شعبي أن أتغلب على كل العراقيل التي اعترضتني، والصعاب التي واجهتني، وأخط لوطني مستقبلا واضحا سويا» .
وكان جلالته -طيب الله ثراه- إلى جانب اهتمامه بشؤون بلاده وأمته، يولي نفس العناية لقضايا التحرر والعدالة والسلم في كل مكان، لا يفتأ يناصر هذه القضايا ويدافع عنها بكل ما أوتي من حول وقوة، في جميع المحافل وفوق كل المنابر التي أتيح له أن يتنسم ذروتها.
وحسبنا أن نأتي في هذه العجالة للذكرى والتاريخ بمقطفات -هي غيض من فيض- من تصريحاته الذهبية وكلماته المأثورة، برهانا على أن خطبه ورسائله تشكل لأمته من بعده سجلا خالدا ينم عن مدى الغيرة التي كانت تعتلج في صدره الكريم، «فالأيام -كما قال نور الله ضريحه- تمر، والأشخاص قانون غير خالدين، وأفضل الناس من خلف بعده ذكرا حسنا وأثرا طيبا تذكره به الأجيال القادمة، والتاريخ شاهد عدل، ولسان صدق، فليعمل كل واحد على أن يتحدث عنه التاريخ أطيب حديث» .
ومن أولى في عصرنا الحديث أن يتحدث عنه التاريخ أطيب حديث من محمد الخامس؟
محمد الخامس يزف إلى شعبه بشارة الإستقلال
«جرت ونحن في ضيافة فرنسا مذكرات بيتنا وبين حكومتها حول القضية المغربية في جو من الود والتفاهم وحسن الاستعداد، أفضت إلى اتفاق على المبادئ العليا، وإلى الحكومة المغربية المقبلة ستسند مهمة التفاوض مع الحكومة الفرنسية، وتلك بشرى يطيب لنا أن نزفها إليه في هذا اليوم الميمون: بشرى انتهاء عهد الحجر والحماية، وبزوغ فجر الاستقلال والحرية»
(18نوفمبر1955)
جلالته يحدث شعبه عن مسؤوليات الاستقلال
«يتحتم أن لا يغيب عن أدهاننا جميعا أن ما أحرزنا عليه من مقومات السيادة والاستقلال يكفلنا أعباء ثقيلة، ومسؤوليات جسيمة، يكلفنا الاتزان والتبصر في شؤوننا، صغيرها وكبيرها، ويقتضينا أن لا نبخل بما لنا من حقوق أو علينا من واجبات، ويتطلب منا أكثر من ذلك العزم الذي لا يفل، والإرادة التي لا تلين، في حفظ كيان الدولة، سواء بالسهر على سلامة ترابها ووحدته، أو بالسعي لتبويئها المقام الائق بها بين الدول العالم وأممه، ولن يتحقق لنا هذا إلا إذا كان رائدنا في جميع حركاتنا وسكناتنا خدمة الوطن، وهدفنا السعي وراء مصالحه»
(7 مارس 1956)
جلالته يشيد بتجاوب العرش والشعب
«إن الله لم يتم علينا وعليكم وعليكم هذه النعم إلا بما كان من الإنسجام الكامل بين العرش والشعب،