فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 5287

دعوة الحق س 3 ع9/يونيو 1960 ص82

اقرأ هذا الكتاب:"حضارتهم وخلاصنا"

للمهاتما غاندي

كتاب جديد يتضمن جانبا من فلسفة المهاتما غاندي، ولقد كان الحوار الذي ينطوي عليه هذا الكتاب قد نشر على صفحات «الرأي الهندي» في جنوبي إفريقيا سنة 1908 وذلك للتنديد بأساليب العنف التي كانت متبعة في كل من الهند وجنوبي إفريقيا والتي استفحل أمرها في هذا القطر الأخير ويقول غاندي عن كتابه هذا (في نظري أنه من الممكن وضعه - أي كتاب - في أيدي الأحداث لأنه يعلم استبدال البغض بالحب، والعنف بالتضحية، والقوة الجسدية بالقوة الروحية) ثم يقول عنه فيما بعد: (هذا الكتاب هو حكم قاس على الحضارة «الحديثة» وقد كتبته عام 1908 ومنذ ذلك الوقت والتجاريب والأيام تزيدني اقتناعا بصحة ما قلت وإذا ما قررت الهند أن تحارب ضد الحضارة الحديثة فهي رابحة حتما) .

والذين يمرون بهذه العبارة في هذا الكتاب قد يتبادر إلى ذهنهم إن المهاتما غاندي يكره هذه الحضارة بكل ما فيها، ولذلك فهو يعتقد بأن الهند ستربح حتما حينما تقرر أن تحارب هذه الحضارة الحديثة، ثم يتساءل القارئ مرة أخرى وهل سارت الهند في هذا الطريق؟ إننا نراها لم تربح إلا بعد أن سابرت هذه الحضارة الحديثة واستفادت منها، ويجيب غاندي نفسه على هذا التساؤل والذي قبله بقوله في ص 32 في هذا الكتاب:

(فأنا لا أرغب في إلغاء الخطوط الحديدة ولا المستشفيات، ولكن زوالها يسرني، فلا الخطوط الحديدية ولا المستشفيات هي علامة الحضارة، بل في إمكاننا القول بأنها شر لا بد منه, وهي لا تزيد شيئا عن العظمة الأخلاقية لشعب من الشعوب، وأنا لا أرغب في إلغاء المحاكم نهائيا، مع العلم بأنني أتمنى ذلك بحرارة، وكذلك الآلات والمصانع. لأن ذلك يتطلب نفسا بسيطة ومتقشفة، وهذا ما ليس متوفرا في عالم اليوم) .

ويذكر غاندي في الحركة التفسيرية التي صدر بها هذا الكتاب أن ما يتضمنه كتابه من آراء في صورة أجوبة عن أسئلة ألقيت عليه (هو محاورة حقيقية جرت بيني وبين عمال كان احدهم من الفوضويين البارزين) وحينما تصفح هذا الكتاب وتنبع توارد الأسئلة والأجوبة فيه نجد أنها عبارة عن آراء تتناول مواضع مختلفة من شئون الهند المحلية على عهد المهاتما غاندي، كما أنها تشير من حين لآخر إلى أخلاق الإنجليز الذين، الذين قضى غاندي في بلادهم فترة غير قصيرة، والحقيقة أن أجوبة غاندي تتخذ كلها شكلا يمكن أن نسميه مصادما لهه الحضارة الحديثة التي كاد أن تجعل الإنسان نفسه آلة يفقد كل إحساس وشعور، وفي ص 48 من هذا الكتاب حوار قصير تحت عنوان «ما هو الاستقلال» ونود من كافة قرائنا أن يقرءوا هذا الحوار ويتمعنوا فيه لأنه سيفيدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت