فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س5،ع6/ مارس 1962 ص 49
للأستاذ محمد ابن تاويت
المحاكمة المدنية The Civil Trial
حينما يحل اليوم المعين، تزدحم قاعة المحكمة بالمحامين والشهود، والذين لهم علاقة بالقضية، وآخرين ممن يرغب في الحضور، كما يحضر مراسلوا الصحف أيضا، لأن جميع القضايا بإنجلترا، سواء منها المدني والجنائي، تسمع علانية وبين العموم ..
ويوجد في المحاكم القانونية للندن، ومنها المحكمة العليا، رواق للعموم، أما في أول الصف، فيجلس المتهمون ووكلائهم، ويخصص الصف الثاني لمستشار الملك أو الملكة، Queen's Consel ثم يأتي الصف الذي يخصص للمحامين Barristers الذين ليسوا مستشاري الملك ويجلس الشهود والأقرباء والأصدقاء في الصفوف الأخرى، وفي جانب القاعة تقع أريكة يؤدي فيها الشهود شهادتهم، ويقابلها في الجانب الآخر أريكة أخرى تخصص للمحلفين.
وكلا الطرفين في النزاع له أن يطلب هيئة المحلفين، إلا أن الرئيس أو المسجل Registrar هو الذي يقرر ما إا كان لازما حضور المحلف أولا، وفي بعض القضايا المدنية، لا بد من وجود المحلفين، وهذه هي قضايا القذف، والهجو، ونكث الوعد بالزواج، والإغواء لهتلك العرض ـ والسجن بغير موجب، والمحاكمة الجائرة Malicious prosecution.
ثم إن الصحفيين يكون لهم مكتب خاص، وفي أعلى وسط القاعة عند نهايته وتحت الشعار الملكي Royal arms يجلس القاضي بمقعده المخصص له.
وهكذا يأتلف الجمع فينادي الحاجب"السكوت، الرجاء السكوت"ويخرج القاضي من غرفته التي تقع في صدر المحكمة، فيقف جميع الحضور إجلالا له، ولما يأخد القاضي مكانته يبتدئ السماع ..
وتتبع المحاكمة المدنية نفس الإجراءات، وتخضع لكل الترتيبات التي تتبعها المحاكمات الجنائية، فالمدعي المدني Plaintiff يكون مكان المدعي الجنائي Prosecutor والمدافع Defendant يكون مكان المتهم Accused ويبتدئ المدعي بعرض القضية فيذكر الأضرار، أو يذكرها محاميه بالنيابة عنه (وفي محاكم الأقاليم قد يقوم بذلك الوكيل Solicitor ) ثم يدعو شهوده ليؤدوا شهادتهم فيما يقول. ثم يستنطق المدافع هؤلاء الشهود، ثم يضع الدفاع قضيته بنفس الطريقة، ويدعى شهود الدفاع، ويختبرون ويستنطقون، ثم يقوم المدافع أو محاميه بالمرافعة الثانية لتعضيد قضيته وتقويتها.
وحينئد يتكلم المدعي أو محاميه مرة أخرى.
ونلاحظ أنه في جميع المحاكمات، سواء منها ما كان مدنيا وما كان جنائيا، إن المدعي يضع قضيته في مرحلتين، فهو الذي يفتتح الدعوى وهو الذي يختتمها، أما الدفاع فيقع جميعه في مرحلة واحدة، يتبع قسمه الأول باستدعاء الشهود ثم يتابع دفاعه ويزكيه بكلامه النهائي.
وهذا يمكن الدفاع من الفرصة، حيث أن جميع دعواه قد ألقيت مرة واحدة، بينما دعوى المدعي توزع على قسمين، فتفقد بذلك بعض قوتها، ومن ناحية أخرى تكون للمدعي الكلمة الأخيرة ..
فإن كان هناك هيئة محلفين، في القضية المدنية، فإن القاضي يوجه إليهم كلامه أخيرا، بعدما يختم مرافعته المدعي، وذلك تماما كما هو الشأن في القضية الجنائية، فإنه يقرر الحجج ويعتمد على الحقائق الهامة، ثم يصرفهم أي المحلفين لينظروا في فتواهم، فإذا عادوا سألهم القاضي:
يا أعضاء هيئة المحلفين، هل اتفقتم على فتواكم؟
نحن كذلك يا سيدي (وفي محاكم الأقاليم، نحن كذلك يا صاحب الفضيلة) .