فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.1، ع11 /مايو 1958 ص 23
للأستاذ: عبد الوهاب بن المنصور
جلالة الملك يدشن مستشفى عبد الوهاب الدراق بزاكورة
لصاحب الجلالة محمد الخامس نصره الله عناية كبرى بتاريخ المغرب، ورغبة شديدة في إحياء مآثره ومفاخره، فلا تكاد فرصة تسنح له حتى يغتنمها للإشادة بالماضي الوطني، والإشارة إلى ما تحفل به صفحاته الناصعة من جلائل الأعمال واجلاء الرجال.
وقد قر في دهنه الثاقب، ورأيه الصائب، أن أدنى الأمم منالا وأسلسها قيادا، هي الأمم التي ليس لها ماض تعتز به، أولها ماض زهدت فيه وتنكرت له، وإن اصلب الأمم عودا وأقواها شكيمة، واحذرها من الفخاخ التي ينصبها لها أعداؤها، والموبقات التي يرصدونها لها بكل طريق، هي الأمم التي تعتز بتاريخها وتستخرج منه العبرة وتلتمس مثلها العليا، وتمتزج به امتزاجا يقوي ما بينها وبين سلفها من صلات.
ولهذا السبب يحرص جلالته على ربط حاضر المغاربة بماضيهم حرصه على وضع البرامج وابتغاء الوسائل التي تتيح لهم مستقبلا يضمن لهم ولأبنائهم حياة عزيزة وعيشا رغيدا.
وسيرا في هذه الطريقة الحميدة، واتباعا لتلك السياسة الرشيدة، أطلق جلالته اسم عبد الوهاب الدراق على المستشفى الذي دشنه بمدينة زاكورة من اقليم ورزازات يوم الأربعاء 7شعبان الماضي (27 يبرا ير 1958)
وقد أحببت بهذه المناسبة أن أتحدث قليلا عن هذا الطبيب المغربي الكبير، إحياء لذكراه، ونصرة للمبدا الذي يسير جلالة الملك في نهجه القويم:
هو أبو اليمن عبد الوهاب بن احمد بن محمد الدراق، لا تتحدث كتب التراجم والتاريخ التي بين يدي عن مسقط رأسه وسنة ولادته، أما الأول فلن يكون غير فاس أو مكناس فيما أرجح، وأما الثانية أوائل النصف الثاني من القرن الحادي عشر فتكون ولادته ونشأته صاحبتا مولد الدولة العلوية الشريفة ونشأتها.
وكان لأسرته تعلق بالشيخ عبد القادر الجيلاني ولها فيه حسن اعتقاد، وربما حدثتها النفس أن تدعي إليه النسبة الشريفة بسبب هذا التعلق به والاعتماد الحسن فيه، كما حدثت المترجم نفسه بذلك أيضا، ولكنه أصم أذنيه عن حديثها في النهاية ورأى أن حب هذا الشيخ يغني عن الانتساب إليه، ويفيد ما يفيده
رمت انتساب سلالة الشيخ الذي
شرفت بنسبته بنو جيلاني
إذ ما استطعت سوى العكوف ببابه
متضرعا عل الندى يغثاني
فطمحت بالإلحاق لو سمحوا به
لأنال ما نالوه من عرفان
إذ من أتى بابا ولازم سدة
دخل المكان على هدى وأمان