فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.4، ع8 /ماي 1961 ص 37
للأستاذ: محمد بن تاويت
القانون المدني
من المعلوم أن القانون المدني يتناول القضايا المدنية كما يتناول القضايا الجنائية، وغالبا ما يكون سماع هذه القضايا- بنوعيها- بنفس المحاكم، ومن نفس القضاة، وعلى كل محام أن يزاول القانون المدني، كما يزاول القانون الجنائي، وحتى المجالس الصغرى التي يعقدها قضاة محليون جزئيون، وهم كما رأينا غير محامين بالكلية، فإنها تباشر قليلا من القضايا المدنية، ويسمع قاضي المحكمة العليا بالدائرة، كلا من القضايا المدنية والقضايا الجنائية، أما المحكمة العليا بلندن فإنها نادرا ما تباشر القضايا الجنائية. ولكن قضاة المحكمة العليا يعقدون جلساتهم في محكمة الاستئناف الجنائية، وكذلك يعقدونها في المحكمة الجنائية المركزية، المعروفة باسم (بيلي العتيقة Old Bailey) وهي المحكمة الدورية للندن.
وهناك فرعان من القانون المدنين يعرضان على قسم الأريكة بالمحكمة العليا، أو على المحكمة الإقليمية، إن كان المبلغ المتنازع فيه قليلا، كما يأتي مبينا.
وهذان الفرعان هما قضايا العقود وقضايا الضرر Tort. والعقد هو اتفاق على شيء، أو اتفاق على عمل، أو أي نوع آخر، مما يعد به طرف طرفا آخر، بأنه سيقوم بفعله مقابل مكافأة (قيمة سلمت أو وعد بها)
أما الضرر فهو عامل أسيء بارتكابه. وكلمة Tort كلمة فرنسية معناها الخطأ، فهو غير عمل جنائي، قد ارتكبه شخص جانيا به على آخر.
وهناك عدة تصرفات من هذا النوع مثلا، سيارة تمر على شخص تحتها، وموظفا يطرد من وظيفته بدون موجب، وشخصا نشر شيئا مضرا بآخر، في صحيفة أو سطر ذلك في رسالة بعث بها إلى شخص ثالث، مما سميناه هجوا libel، أو تكلم كلاما قبيحا مع شخص في حق طرف آخر، مما سميناه افتراء Slander.
وحينما يقع شيء من هذا القبيل، وهو واقع في كل زمان ومكان، فإن الشخص الذي قد أسيء اليه، قد يطلب من المحكمة أن تنصفه، وهناك عدة أنواع من الانصافات، والمعتاد منها غالبا هو التعويض بمبلغ من المال، على ما لحقه من أضرار. غير أن المحكمة أيضا قد تأمر جانبا من المتعاقدين بأن ينفذ ما حصل عليه الاتفاق (اجراء خاص) ، أو تأمر المذنب الذي أساء بهجوه أو افترائه، بأن يقوم باعتذار مناسب، ويكون هذا الاعتذار على العموم علنيا. فإن لم يطع أمر المحكمة، فإن المحكمة المدنية تقضي بسجن هذا المذنب، لاستهانته بالمحكمة
ونفس الإجراء يقع حينما يطالب بأداء دين، فتقرر المحكمة القسط الذي يمكن أن يؤديه المدين في كل دفعة: كأن تأمره مثلا بدفع جنيهين في كل أسبوع. فإن تأخر عن أدائه، فإن المحكمة ترسله إلى السجن، استهانته بها، إلا أن يستطيع إقامة البرهان على أن عدم أدائه كان لعائق مقبول.
سير المرافعة في القضايا المدنية
تباشر جميع القضايا المدنية بنفس الطريقة، فالشخص المساء اليه يذهب إلى اقرب محكمة إقليمية، ليقابل أمين السجل Registrar أو يذهب إلى