فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 5287

وكيف رضوا أن يقعدوا مع القواعد، ولا يشمروا عن سواعدهم لصد هذه الموجة الجارفة من الإباحية التي غمرت المجتمع المغربي بعد انطلاقه من قيوده؟ ألم ينسفوا بنيان الاستعمار من القواعد؟ أو ليسوا هم الذين جعلوا من حرمهم وما حوله من معاهد ومدارس أبراجا وحصونا تكسرت عليها نصال الاستعمار دون أن تنال منها أي منال؟ فلم الصموت إذن وعلام الخمود؟ ومن ورائهم شعب مسلم عربي لن يتنكر يوما لعروبته وإسلامه، وان تاهت شرذمة من أبنائه في بيداء ضلال، وخدع أعينها سراب بهتان يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجد شيئا. ولم الصوت وعلام الخمود؟ وفوق أيديهم يد ملك حر كريم شديد الاعتزاز بدينه، والاستمساك بقوميته كثير التفكير في تجديد شبابهما، واعادتهما إلى سابق عهدهما العزيز بهذه الديار.

وأما بعد: فإن المحاولات التي حاولها رجال القرويين في هذا الصيف ن والمساعي الحميدة التي سموها بالرباط مسحت ما على جبين التمثال من غبار ودلت على أن فيه بقية من حياة ن وعسى أن تكون قطرا يتبعه غيث ..

دعوة الحق، س.2، ع1 /شتمبر 1958 ص 38

للشاعر: محمد الحلوي

مفاتن تطوان جبلن لنا الذكرى ذكرنا بها فاسا وفتتنا الكبرى

مفاتن ضاع القلب والعقل بينهما إذا بها فاسا وفتنة طلعت أخرى

مواكب للغيد الحسان تدافعت بكل سبيل تلهم المفحم الشعرا

كفرت بسحر الناس حتى رأيتها فآمنت أن الله عملها السحرا

وأغمضت جفني خشية من جفونها فآبصرتها في باطني تشغل الفكرا

فإن تك فاس في المحاسن باقة فتطوان قد ضمت إلى الباقة العطرا

ذهبنا على المقام ثلاثة فطاب لنا حتى أقمنا بها عشرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت