فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.6، ع10 /يوليوز 1963 ص 38
نظرات حول كتاب"صبح الأعشى"للقلقشندي
للأستاذ: محمد بن عبد العزيز الدباغ
المقالة الأولى (*) في بيان ما يحتاج إليه كاتب الإنشاء من المواد.
قدم إلينا المؤلف في المقدمة اختصاصات الكاتب وما يتصرف فيه من أعمال وأظهر لنا في هاته المقالة الحصانة الثقافية التي يجب أن يرتكز عليها في القيام بمهمته، وقد قسمها إلى بابين: فخض الباب الأول لما يحتاج إليه الكاتب من الأمور العلمية والباب الثاني لما يحتاج إلى من الأمور العلمية، وعادة المؤلف في كتابه أنه يحدد على القارئ استرجاع ما درسه كلما أراد ذلك وبهاته الطريقة جعل كتابه جامعا بين المنهاج التعليمي الذي ييسر للقارئ المعرفة عن طرق تستدرج به من المقدمات إلى النتائج.
ووفقا لمنهاجه فقد قسم الباب الأول إلى فصول ثلاثة:
الفصل الأول فيما يحتاج إليه الكاتب على سبيل الإجمال.
الفصل الثاني: فيما يحتاج إليه من مواد.
الفصل الثالث فيما يحتاج إليه من معرفة الأزمنة والأوقات.
أما الفصل الأول: فلم يأخذ من كتابه إلا جزءا يسيرا فهو قد تحدث فيه عما يجب على الكاتب أن يعلمه من المواد العلمية العامة، ونقل إلينا نظرتين مختلفتين إحداهما ترى بأن الكاتب لا يحتاج من المواد إلا الخط واللغة والبلاغة والعلم بترتيب أعمال الدواوين وهي التي سار عليها أبو جعفر النحاس في كتابه (صناعة الكتاب) ، وأما الثانية فهي تلزم الكاتب بالإطلاع على مختلف العلوم ولا تفرق بين المواد اللغوية والإنشائية وبين المواد العلمية، وهي نظرية ابن قتيبة في كتاب (أدب الكتاب) وتبعه عليها أبو هلال العسكري في كتاب (الصناعتين) .
ولم يكتف القلقشندي بعرض الرأيين ون أن يبدي رأيه الخاص فذكر بأن الحاجة إلى العلوم تختلف باختلاف الكتابة بحسب توعها (فكل نوع من أنواعها يحتاج إلى معرفة عن أو فنون تختص به) .
وأما الفصل الثاني: المتعلق بمعرفة مواد الإنشاء فقد قسمه إلى أطراف ثلاثة (*) فجعل الطرف الأول لما يحتاج إليه الكاتب من الأدوات، والطرف الثاني لما يحتاج إلى وصفه من أصناف الكتابة، والطرف الثالث لصنعه الكلام ومعرفة كيفية إنشائه ونظمه.
أما ما يحتاج إليه الكاتب من الأدوات فذكر تسعة عشر نوعا:
النوع الأول: المعرفة باللغة العربية ليستعين بها على التعبير الصحيح وليجعلها قالبا للمعاني إلى الغريب ليستكشف به المعاني المختلفة من أشعار العرب وخطيهم ويتوصل إلى معرفة بعض آي القرآن، ويحتاج أيضا إلى معرفة المتباين والمترادف، والحقيقة والمجاز والألفاظ المتضادة وتسمية المتضادين باسم واجد والمقصور والممدود والمذكر والمؤنث والمهموز وغيره، وما ورد من كلام العرب مزدوجا وما ورد من كلامهم مثنى على سبيل التغليب أو على سبيل الحقيقة، وما ورد من كلامهم مرتبا وما ورد مورد الدعاء وما
(*) كتب المؤلف هاته المقالة في أكثر من أللف صفحة: ج 1 من ص 140 إلى 480، وج 2 كله، وفيه 488 ص، وج 3 من أوله إلى ص 227.
(*) قال المؤلف في مقدمة هذا الفصل: (وفيه طرفات) ولكنه عند التحليل ذكر ثلاثة.