فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تختلف أسماؤها مع المتشابهة في المعنى، وما تختلف أسماؤه وأوصافه باختلاف أحواله ومعرفة الأصول التي تشتق منها السماء، وما نظمت به العجم على وفق لغة العرب وما اضطر العرب إلى تعريبه وقدم لكل ما مضى أمثلة مقتبسة من كتب اللغة العامة فاعتمد على فقه اللغة الثعالبي وأدب الكاتب لأبي جعفر النحاس وكنز الكتاب لكشاجم، وكفاية المتحفظ لابن الأجذابي والمذهبة والمعقبة لابن أصبغ.
كما نذكر أيضا بأن الكاتب في حاجة إلى معرفة الفصيح وهو الذي روي عن العرب الذين سلمت لغتهم من التأثر بلغة الأعاجم لأنهم كانوا بعداء عن الحدود ما يجب عليه أن يطلع على ما تلحن فيه العامة وتخرجه عن موضعه ليجتنبه في كتابته، ويجب عليه أيضا أن يلم بالألفاظ الكتابية التي اصطلح الكتاب على استعمالها لغتها ورشاقتها وسلالتها وسلامتها من التعقيد والغرابة، وقد وصف الجاحظ هاته الألفاظ فقال: (ما رأيت أمثل طريقة من هؤلاء الكتاب فإنهم التمسوا من الألفاظ ما لم يكن متوعرا ولا حوشيا ولا ساقطا شوقيا) ، ومثل المؤلف لذلك فقال كقولهم في لإصلاح الفاسد: أصلح الفاسد، ولم الشعت، وراب الشعب، وضم النشر، ورم الرث، وجمع الشتات، وجبر الكسر، وأسا الكلم، ورفع الخرق، ورتق الفتق وشعب الصدع، ثم قال وفي كتاب الألفاظ لعبد الرحمن بن عيسى الكاتب كفاية من ذلك.
النوع الثاني: المعرفة باللغة العجمية ليستطيع أن يترجم لملكه بعض المكاتبات الخاصة التي ترد عليه من ملوك العجم، وذكر بأن الضرورة قد تدعو الكاتب إلى أن يتعلم اللغة التي يحسنها ملكه ليلقي الخطوة والجاه عنده، (فإن الشخص يميل إلى من يخاطبه بلسانه لاسيما إذا كان من غير جنسه، كما تقبل نفوس ملوك الديار المصرية وأمرائها وجندها لمن يتكلم بالتركية من العلماء والكتاب ومن في معناهم على ما هو معلوم مشاهد) .
النوع الثالث: المعرفة بالنحو ليتعود على النطق الصحيح ويسلم من اللحن في كتابته وقوله.
النوع الرابع: التصرف ليعرف أصل الكلمة وزيادتها وحذفها وإبدالها فيتصرف فيها بالجمع والتصغير والنسبة إليها وغير ذلك.
النوع الخامس: المعرفة بعلوم المعاني والبيان والبديع لتقوي ملكته ويسلم ذوقه ويحسن تعبيره فإن الذي لا يطلع على هاته العلوم لا يميز بين الجميل وغيره، ولا يستطيع أن يدل على مواطن الاستحسان في الكلام ولا أن ينشئ ما ترنو إليه الأعين أو تشتاقه الأذان.
النوع السادس: حفظ كتاب الله تعالى للاستدلال به كلما احتاج إليه، وقد اختلف في جواز الاستشهاد بالقرآن الكريم في المكاتبات ونحوها، فذهب أكثر العلماء إلى جواز ذلك ما لم يحد عن لفظه ولم تتغير معناه، وقد ذكر المكاتبات المشتملة على ذلك فكانت نماذج أدبية وتاريخية لا تخلو من فائدة.
النوع السابع: الاستكثار من حفظ الأحاديث النبوية وقد ذكر ابن قتيبة في أدب الكاتب أن الأحاديث التي ينبغي للكاتب حفظها الأحاديث المتعلقة بالفقه وإحكامه كقوله: (ص) (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، والخراج بالضمان وجرح العجماء جبار، ولا يغلق الرهن، والمنحة مردودة، والعارية مؤداة، والزعيم غارم، ولا وصية لوارث، ولا قطع في ثمر ولا كثر، ولا قود إلا بحديدة، والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها، ولا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا لا اعترافا، ولا طلاق في إغلاق ... إلخ) .
ولكن القلقشندي ذكر بأن الاقتصار على أحاديث الأحكام ليس بظاهر بل يجب على الكاتب أن يحفظ أحاديث الحكم والأمثال والسير ونقل إلينا عن ابن الأثير أن أول ما ينبغي حفظه من الأخبار ما تضمنه كتاب الشهاب في المواعظ والآداب للقضاعي.
النوع الثامن: الإكثار من حفظ كلام البلغاء والتفتن في أساليب الخطباء، وذكر نماذج مختلفة تتنوع أساليبها ومواضيعها وصورها منها قول خالد بن عبد الله أمير البصرة: «أيها الناس نافسوا في المكارم، وسارعوا إلى المغانم، وأشروا الحمد بالجود، ولا تكسبوا بالمطل ذما ولا تعتدوا بالمعروف ما لم تعلجوه، ومهما يكن لأحد منكم عند أحد نعمة فلم يبلغ شكرها فالله أحسن لها جزاء وأجزل عليها عطاء، وأعلموا أن حوائج الناس البكم نعمة من اله عليكم فلا تملوا النعم فتحولوها نقما، واعلموا أن افصل المال ما أكسب أجرا، وأورث ذكرا، ولو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه