فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 5287

دعوة الحق، س.6، ع5 /فبراير 1963 ص85

لشاعر الثورة الجزائرية: مفدي زكرياء

أنا - لولا الفدآ - وحق شبابك *** باعث الشعب - ما خشعت ببابك

ولو أن الرحاب ما كنت فيها *** تصنع المجد ... لم أصل برحابك

فيك قدست - مذ عرفتك -نبلا *** عربيا ... كم عز في أترابك

فيك خلدت عبقرا بلهم الفكـ *** ـر، فيختط نهجه من صوابك

وضميرا يشع ملء حنايا *** ك، وروحا تموج ملء أهابك

وشبابا موفقا يصدع الغيـ *** ـب، فتجري الأمور طوع طلابك

وحفاظا، يصرف القدر العـ *** ـاتي، فينساب عدله بانسيابك

وبئآل الرسول شرفك اللـ *** ـه، فشرفت آله بانتسابك

ذبت في الشعب فارتضاك وليا *** ومضى للحياة خلف ركابك

مد تناسى الملوك حرمة شعب *** ضيعوه ... لم تنسه من حسابك

ودعا للفدا ... فكنت المجلي *** وتنادى، فصلت قبل جوابك

وابتغى الحكم في المصير فقرر *** ت - وفاء - مصيره بانتخابك

فيك كم حقق ابن يوسف عهدا *** يوم حققت عهده في انتدابك

فيك آمنت بالتناسخ لما *** أن تبينت روحه في ثيابك

أعذروني - إن شئتم - أو فلوموا *** أنا ألهمت حجتي من خطابك

أنا صدقت يوم صدقت بالشعـ *** ـب، وقدست وحيه في كتابك

أنا أيقنت يوم أيقنت أن الـ *** ـحكم للشعب وحده ... فسما بك

ورأيت الملوك تحتكر الأمـ *** ـر، ففوضت أمره ... فاحتمى بك

ملك الصاعدين ... إن جاد شعري *** فيك - مولاي - فهو من آدابك

وإذا قمت في مغانيك أشدو *** إن للقلب شعبة في شعابك

وطني مغربي ... وأهلي بنوه *** إن ما بي من حبه ... مثل ما بك

ذكريات ملء الحشى - خالدات *** عابقات، ندية كترابك

سوف ألقاك بعد (عشر) بأرض (*) *** شاقها الوجه حرمة لجنابك

بلد جل في فداك فداه *** وتعالى غلابه من غلابك

أينما كنت ... أنت في المغرب الحـ *** ـر، وبين الأباة من أصلابك

رضي الله عنك .. ما دمت تبني *** وحدة عزها كعز شبابك

الجزائر: مفدي زكرياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت