فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.3، ع 5 /أكتوبر 1960 ص 43
للأستاذ: عبد اللطيف الخطيف
في اليوم السادس والعشرين من شهر أبريل سنة 1860 تم التوقيع بمدينة تطوان على معاهدة الصلح المبرمة بين المغرب واسبانيا عقب الحرب التي دارت بينهما. ونظرا لما كان لمدينة سبتة من دور هام فقد رأينا أن نقدم هذا البحث التاريخي بمناسبة الذكرى المئوية الأولى التي تحل في هذا العام.
دعوة الحق
سبتة مدينة بشمال المغرب يسكنها ما يقارب ستين ألفا من الاسبانيين ويقيم بها وبالقطاع التابع لها ثلاثة عشر ألفا من المغاربة المسلمين. وهي تابعة لمدينة الجزيرة الخضراء في مجال القضاء وتوجد بها كنيسة يقوم عليها أحد الأساقفة. وتعتبر من مقاطعة قالص التي هي إحدى المقاطعات الاسبانية الخمسين. فما هي هذه المدينة ذات الأثر القوي الفعال في تاريخنا القديم والحديث وما هي مكانتها في ذلك؟.
قال الحجاري في «المسهب»
«أول من سكن بر العدوة وبر الأندلس من ولد نوح بعد الطوفان سبت وأندلس ابنا يافت بن نوح. فنزل في آخر المعمور من بر العدوة وبنى له منزلا في موضع سبتة فدعيت باسمه» . وقيل أنها سميت سبتة لانقطاعها في البحر لأن سبت النعل يعني قطعه. وقد قال ابن عذاري المراكشي في «كتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب» لدى الحديث عن فتح الناصر لدين الله الأموي مدينة سبتة «أنها توجد على بحر الزقاق من بر العدوة التي هي نظام باب المغربين ومفتاح باب المشرقين. وهي على ما قيل مجمع البحرين قاعدة البر والبحر واللؤلؤة الحالة من الدنيا بين السحر والنحر» .
أما موقعها بالتدقيق فهو عند تقاطع خط العرض 35 درجة و53 دقيقة و3 ثوان المار شمال خط الاستواء مع خط الطول 7 درجات و33 دقيقة و20 ثانية غرب غرينوش. وهي واقعة ضمن قبيلة أنجرة كما يتبين ذلك في الخريطة المتضمنة للقبائل الواقعة بأقصى الشمال. وهي شديدة التأثر بالرياح التي تهب على البوغاز. أما العدل السنوي للحرارة فلا يتعدى 16 درجة مئوية وأربعة أخماس بينما المعدل السنوي للأمطار 591 لتر للمتر المربع الواحد وأربعة أخماس أيضا (1) .
وإذا نحن انتقلنا من هذه النظرة الجغرافية إلى التاريخ وجدنا أن فتح سبتة كان على يد موسى بن نصير الذي اختلف في السنة التي ولي فيها افريقية والمغرب وإن كانت سنة 87 هجرية هو القول الراجح.
(1) بحث «الحرارة والمطار بالإقليم الشمالي» نشرته مجلة «الأنوار» للكاتب ف يعددها العاشر الصادر في شهر فبراير 1949 مصحوبا بلوحة بيانية تتضمن السنويين لمختلف محطات الأرصاد بالشمال فجاءت النتائج المحصلة منسجمة ومكملة للخريطة المناخية التي وضعها مسيو «جورج رو» رئيس مصلحة الطبيعيات والمناخ التابعة للمعهد بالرباط سنة 1943 لما كان يعرف آنذاك بالمنطقة السلطانية وتم بذلك العمل توحيد المغرب من الناحية المناخية على الأقل في ذلك الوقت.