دعوة الحق، س.2، ع2 /نونبر 1958 ص 44
رابتدرانات طاغور
ترجمة: محمد الصباغ
النحلة تمتص عسلها من الزهور وترفرف قائلة شكرا. والفراشة المسحورة تعرف جيدا أن الزهور مدينة لها بالشكر.
من وراء قلبي الحزين، توجد حسراتي، وهمساتي ولكني لا أستطيع فهمها!
أنت تبعثين إلي برسائل الغرام في القمر. هكذا قال الليل للشمس، ودموعي تجيبك في الأعشاب.
الورقة عندما تحب تكشف عن زهرة، والزهرة تتحول إلى ثمرة في عبادتها.
دعني أظن أن نجمة من هذه النجوم، ستقود حياتي إلى شيء خفي مظلم.
عندما نقرت حياتي بأصابعك اللطيفة أيتها المرأة، تفجر الإيمان من أعماقي كالموسيقى!
الصوت الحزين الذي بنى أعشاشه في خرائب الأعوام، يطربني في الليل قائلا: كم أحببتك!
كم عندي في السماء من نجوم مشتعلة، ولكن وا حسرتاه، على قنديلي الصغير المنطفئ في بيتي!
قدرة الله اللامتناهية، لا توجد في العاصفة، بل في النسيم الهادئ.
إن قطرات الشتاء عندما تقبل الأرض تقول لها بحنان: نحن بناتك الحزينات يا أماه! وقد أتينا لزيارتك من السماء.
السكينة تهيم بصوتك، كما يهيم العش بموسيقى الطيور الناعسة.
إني لأجهل ذلك الطائر الفجري الذي يحوم في عش سكينتي كل الليالي.
العالم الأليم يقبل روحي، ويريد من بعد أن أرجع ألمه في أناشيدي.
ما هذا الذي يقبض على صدري؟ أهي روحي التي تريد أن تنجح إلى اللانهاية، أم هي روح العالم التي أن تدخل إلى صدري.