فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.6، ع10 /يوليوز 1963 ص 44
تطور معارك النقد الأدبي المعاصر
للأستاذ: أنور الجندي
تمثل معارك النقد في أدبنا العربي المعاصر قطاعا حيا من قطاعات حياتنا الفكرية له خطورته وأهميته في مجالات النثر والشعر واللغة العربية ومفاهيم الثقافة وقد دارت هذا المعارك منذ وقت مبكر، ولعل معركة إبراهيم اليازحي وفارس الشدياق التي تبادلا فيها النقد عام 1871 حيث نشرت الجنان كتابات إبراهيم، ونشرت الجوانب كتابات فارس هي أشهر المعارك الأدبية التي ترسم أبرز ملامح النقد الأدبي في هذه الفترة الباكرة وهي:
-غلبة الطابع اللغوي على النقد.
-اصطناه الهجوم الشخصي في سبيل الغلبة.
-استعمال الهجاء بدلا من مواجهة النقد بالنقد.
ويمكن القول بان غلبة الطابع اللغوي على النقد ظل على فترة طويلة طابع المعارك الأدبية وقد بدا ذلك واضحا في معارك نقدية مشهورة منها:
-نقد «محمد المويلحي» لديوان شوقي 1898 وقد انصب على اللغة.
-نقد «طه حسين» لكتاب النظرات للمنفلوطي عام 1911.
ومن ذلك فإن النقد الأدبي حتى في هذه الفترة لم يقتصر على الطابع اللغوي وحده بل ظهرت بين حين وحين نقدات تغلب عليها الموضوعية النقدية، من هذه النماذج:
-ما كتبه ابن هاشم (أنيس الجليس أبريل 1903) في نقد رواية (كله نصيب) لنقولا الحداد، فقد تناولت موضوعية الرواية.
-ما كتبه عدد من النقاد في نقد ترجمة حافظ إبراهيم لرواية البؤساء.
-مقالات مفرقة في المجالات عن نقد بعض الآثار الدبية روعي فيها الاهتمام بالمضمون دون اللفظ.
وفي هذه المرحلة كان أبرز ملامح الطابع اللغوي للنقد ظاهرا في أعمال ثلاثة من كبار كتاب هذه الفترة هم: فارس الشدياق وإبراهيم اليازجي وحسين المرصفي، فقد عني الشدياق بنقد المعاجم، وعني اليارجي بنقد لغة الجرائد وألف في ذلك كتابه (لغة الجرائد) الذي أحصى فيه الأخطاء اللغوية المختلفة وكشف عن الوجه الصحيح لها.
أما حسين المرصفي في كتابه (الوسيلة الأدبية) فقد عني بأن يوجه الأديب إلى العناية باللغة وقواعدها وضبط مفرداتها.
ومن أبرز كتب النقد في هذه الفترة «منهل الوارد في علم الانتقاد» لقسطاكي الحمصي الذي صدر عام 1907، ويعد هذا الكتاب في نظر مؤرخي الأدب أول كتاب عربي في النقد.
وعنده إبراهيم اليازجي هو أول من أعطى النقد حقه عند العرب وذلك في الذيل الذي ذيل به شرح ديوان المتنبي.
وقد رسم خطة النقد فقال: أنه لا يمكن الوصول إلى سديد النقد إلا بارتقاء درجاته الثلاث وهي: الشرح، والتبويب، والحكم.
والشرح عنده هو إيضاح وتحديد العلاقة بين الكتاب والمنقود وبين تاريخ العلوم الأدبية بالعموم، تحديد علاقة التأليف بما كان من نوعه بالمكان والزمان الذي ظهر فيه تحديد العلاقة الكائنة بين الكاتب وكتابه.
والتبويب عنده هو تعيين باب الكتاب المنقود، أو مؤلفه، وتحديد مرتبته بين أمثاله بالحجج العادلة.