فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 5287

وأرعى الغنم ..

وأحدوا بها .. وأغني لها ..

رقيق الغنم ..

بناي سأصنعه بيدي ..

وفأس سترفعه ضدي ..

أشق به أرشتا الطيبة ..

وحتى إذا ما المطر ..

سقى أرضنا ..

ففي السهل والمنحدر ..

نثرنا به زرعنا ..

فيخضوضر الحقل .. والسهل والجبل ..

ويورق ذاك الشجر ..

ويرقص في قلبنا الأمل

وأذكركم صدني عن هواي أبي ..

هواي الذي كان كالحلم الذهبي

وكنت إذا ما سألت .. فعن وطني (( المغرب ) )

وعن ذكريات يرددها في المساء .. أبي ..

يرددها .. ويشير إلى الجبل الأقرب ..

ويهمس للسامعين ..

لأصحابه الخلص الشجب:

(( هناك صحابي قضينا على الأجنبي ) )

وكم كنت أشتاق أن أسمعه ..

يقص حكايته الممتعة ..

فيصرفني .. أن أرى موضعه ..

فأما بكيت وألححت في دعوتي

يحن علي .. ويمسح لي دمعتي ..

يقول: (( وماذا يهمك في قصتي؟!

عدو عركنا الكفاح معه ..

عدو هنا .. قد رأى مصرعه ..

فمهلا .. ستعرف قصته .. الموجعة )) !!

وكان الصباح يموج أضواء ه في السهول

وللطير أنشودة .. طلقة في الحقول وفي الربوة الحانية ..

كساها الربيع ..

وألبسها .. حللا زاهية ..

أتى بي أبي بين أحضانه ..

وكم كان يسعدني أن أرى ..

بين أحضانه .. !!

وأجلسني ... ورمى بصره ..

وجال بها فوق تلك الجبال ..

وهذي التلال ..

ونادي على خطابتي

(( بني الصغير .. تعال إلى لتسمع مني ..

فقد آن لي أن أقص عليك .. فتأخذ عني ..

سنأخذ عني ..

ستعرف قولا به كنت أعزف لحني ..

حكاية جيل .. أطاح هنا بالتجني .. !!

وتسمع مني ..

كفاح مني ..

كفاح أبيك وشعبك!

لتطهير تربك ..

وعزة قلبك ..

لتحي عزيزا هنا فوق أرضك!

لصون حماك .. ورفعة عرضك!

أنتظر تلك الجبالا .. !

وهذي التلالا .. !

هنالك كان العدو الحقير ..

وشب صراع كبير .. !!

كتبنا هنالك يا ولدي قصة للبطولة!

هنالك كان العدو يحث خيوله!

محونا هنالك عار الأبد!

أراد العدو لنا نكون عبيدا ..

أراد القيود لنا .. فأبينا القيودا ..

أراد الخضوع لنا .. فرفضنا السجودا ..

وشاء .. وشئنا .. فكان الصراع شديدا!

خرجنا له بالكرامة .. شعبا عنيدا!

وشب القتال ..

وكان النضال!

نساء وراء الرجال

ومعركة في الصباح ..

ومعركة في الزوال!!

ولم نك نملك إلا عصيا قليلة!

وفي دمنا ثورة للفداء جليلة!

وهامات أعدائنا .. حاثيات دليلة!

ومرت ليال طوال .. !

وبين الجبال .. وحول التلال نهضنا لهم

لنا شرف دونه نستميت .. فما عندهم؟!

وكان التضال شريفا لنا .. وحقيرا لهم!

وولي العدو .. وولي بعيدا .. بعيدا ..

وسار على أثره حشدنا المنتصر

تطارده لعنات القلوب .. ووقع الحجر

نغني انتصارا ليسمع منا النشيدا

نشيدا ورثنا به غزة وخلودا

نشيدا قديما .. جديد؛

أصوات المجموعة: خلال الطريق نسير .. إلى غاية سامية

وتحت ظلال وعزة راياتنا الزاهية

وتحت سماء تزلزلها صيحة عاتية

وجوه صباح لنا ..

جباه تضيء سنا ..

وصف طويل .. طويل بنا ..

وألسننا ..

تردد في صيحة طاقية

أناشيدنا الغالية

بلادي أنا ..

وأهلي هنا ..

وأجدادنا ..

أورثوها لنا ..

ونحن الكبار ..

ونحن الصغار ..

تغني لها ..

وتغني لنا ـ .. !!

الفصل الثاني

قصة امرأة ثائرة:

أنا .. أين زوجي .. وأين أبي ..

وأين بني الجميل الصبي؟

وأين الديار .. وأين العشيرة .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت