فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.1، ع6 /دجنبر 1957 ص 22
كما أن كثيرا من الحركات الإصلاحية، في كثير من المجتمعات الإسلامية، في مختلف العصور، قد تأثرت ببعض الآراء الظاهرية، بل إن بعض البلاد الإسلامية -كمصر وسوريا مثلا- قد استمدت بعض قوانينها الحديثة من المذهب الظاهري، كبعض مسائل الوصية وغيرها.
لذلك لم يكن هناك بد لدارس الفكر الإسلامي في مجتمع من المجتمعات عن تلمس مدى تأثره بآراء المذهب الظاهري وتفاعله معها، كما أنه لا بد لدارس فقه الإسلام المقارن من معرفة وجهة نظر المذهب الظاهري في مختلف المسائل، وهو ما جرى عليه بالفعل كثير من الباحثين، قدماء ومحدثين.
وقد عملت الأيام عملها في القضاء على مؤلفات الظاهرية في الشرق وفي الغرب، فلم يبق بين أيدينا منها إلا كتاب (المحلى) لابن حزم: على بن أحمد بن سعيد الأندلسي (384/ 994 - 456/ 1064) وذلك ما يجعل له قيمة خاصة من هذه الناحية إلى جانب قيمته الذاتية.
غير أني عثرت -أثناء تنقيبي عن بقية آثار ابن حزم- على مخطوط مجهول، يقصر هذه القيمة على القسم الأكبر من كتاب (المحلى) وهو القسم الذي كتبه ابن حزم بنفسه، دون قسمه الأخير الذي كتبه ابنه أبو رافع الفضل عندما توفي أبوه قبل إكماله.
فقد عثرت بمدينة مكناس، على المجلد الأول من كتاب (المورد الأحلى) ، في اختصار (المحلى لابن حزم) وليس فيه تسمية المؤلف ولا تاريخ كتابته، غير أنه يفهم من كلامه في مقدمة الكتاب أنه من بقية تلامذة الحافظ الذهبي (673/ 1274 - 748/ 1347) فيكون من أهل القرن الثامن الهجري، 14 الميلادي.
ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن المؤلف ذكر اسم الكتاب في مقدمته وفي نهاية الجزء كما أوردناه، فتوهم بعض من وقف عليه أنه لابن حزم، و اختصر اسمه وكتبه على ظهر المجلد وجانبه: (المورد الأحلى لابن حزم) وكذلك سجله من فهرس مخطوطات مكتبة المسجد الأعظم، مع الغفلة عن أن (المحلى) هو الذي لابن حزم، لا (المورد الأحلى) .
ويقع هدا الجزء في 204 ورقة، في كل ورقة 27 سطرا، وطول الورقة 26 سنتيما، وعرضها 17 ونصف، وكتابته شرقية، وقد خرقت الأرضة كثيرا من أوراقه في الوسط والأخير، ويصل في اختصاره إلى المسألة 424 الواقعة في ص 71 من الجزء الرابع من (المحلى) (المطبعة المنيرية) .
وقد ألصقت على ظهر أول ورقة منه ورقة كتبت عليها وثيقة وقف المولى الرشيد -ثاني ملوك الدولة العلوية الذي ملك فيما بين (1075/ 1664 - 1082/ 1671) - جميع هذا الكتاب - وهو المكتوب على ظهر أول ورقة منه- على خزانته التي أحدثها بالجامع الأعظم بفاس الجديد، فكيف ومتى نقل إلى مكناس يا ترى؟
وأهم ما اشتمل عليه هذا الجزء مقدمة تقع في سبع ورقات وبضعة أسطر.
وأهم ما في هذه المقدمة مقدمة كتاب مجهول هو الآخر، لا نعرف عنه ولا عن مؤلفه شيئا -إلا ما استفدناه من هذه المقدمة، وهو كتاب (القدح المعلى، في إكمال"المحلى":(صنعة الأستاذ الجليل السري، تابع السلف، محمد بن عبد الملك، بن عبد الرحمان، ابن أبي بكر، بن محمد، بن جعفر، بن محمد، بن خليل العبدري) ، وقد أورد صاحب (المورد الأحلى) هذه (المقدمة) بتمامها وتقع في أقل من أربعة أوراق.
ويذكر ابن خليل العبدري فيها: أن ابن حزم أدركته -رحمه الله- الوفاة وقد انتهى فيه -أي في (المحلى) - إلى أول كتاب الدماء والديات والقصاص، ولم يشرح منه إلا ست مسائل، وبعض المسألة السابعة، وبقي عليه تتميم المسألة المذكورة وبقية كتاب الدماء والديات والقصاص، والقسامة، وقتال أهل البغي، وحكم المحاربين، وحد السرقة، وحد العادية، وحكم المرتدين، وحكم الزنا، والقذف، وشرب الخمر، وذكر التعزيز، والجامع).
قال ابن خليل: (فحدثت: أن الثقة أخبر عنه: أنه عهد إلى بنيه أن يكملوه على ما نهجه من كتاب الإيصال) ... وكان أبو رافع الفضل أكبرهم سنا، وأجلهم قدرا، فانبرى لتكميله وتتميمه، فبيض مبيضة لم يخلصها، ولا رويت عنه بعد نظره فيها -نظر تهذيب وتبصر- أدركته رحمة الله الوفاة، وحالت بينه وبين ما حاول من إتمام غرضه، لأنه استشهد في الزلاقة (أي سنة 479/ 1086) .
فمن نسخ كتاب (المحلى) فانتهى في نسخه إلى المسألة التي توفى ولم يكملها ولم يزد شيئا، وقال: ها هنا أدركت الإمام الوفاة، فهذه رواية أبي خالد يزيد ابن العاص الأونبي الأندلسي.