فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.1، ع6 /دجنبر 1957 ص 23
ومنها ما ينتهي ناسخها بها إلى آخر زيادة أبي رافع الفضل، وهي رواية أبي عمر كوثر بن خلف بن كوثر بن خلف بن كوثر وأبي الحسن شريح بن محمد بن شريح (401/ 1059 - 539/ 1144) بإجازة أبي محمد لهما).
ولا يخفى أن هذه الأخيرة هي الرواية المطبوعة من (المحلى) وتبتدئ هذه الزيادة من المسألة 2024 ص 441 الجزء العاشر إلى آخر الكتاب، أي ما يشمل 536 صفحة، ويتضمن 284 مسألة.
طعن ابن خليل في زيادة أبي رافع
وأهم ما اشتملت عليه (مقدمة ابن خليل) هذه، ما انفردت به من الطعن في (زيادة أبي رافع) طعنا يفقدها كل قيمة، فقد قال: إنه (تأمل هذه الزيادة فوجد فيها خللا كثيرا) .
وذلك أن الإمام أبا محمد رتب كتاب (المحلى) على كتاب (المجلى) فيقول: كتاب كذا، مسألة كذا، وينقل من (المجلى) مذهبه في تلك المسألة كما هو فيه، إلى آخر كلامه فيها، ثم يقول: برهان ذلك، إلى آخر البرهان من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو النظر الراجع إلى ذلك عنده، فإن كانت المسألة لا يعرف فيها خلافا فقد تمت، ويذكر المسألة التي تليها، و إن كان فيها خلاف ذكره، وذكر استدلال المخالف واعترضه، ورجح بحسب ما ظهر له، ويذكر من قال بقوله من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، ثم مر في ترتيب (المحلى) كذلك لا يخالف ترتيب (المجلى) -لأنه شرحه- حتى انتهى إلى حيث قدر له.
والذي صنعه أبو رافع الفضل في هذه الزيادة: أنه أخذ أبوابا على ترتيب (الإيصال) فكمل بها (المحلى) ولم يتعرض إلى (المجلى) ولا نقل منه كلمة واحدة.
وليته لما نقل من (الإيصال) ما نقل اعتمد عليه، ولم يحذف منه إلا التكرير والتطويل، بل حذف مسائل كثيرة، فينقل منه بابا ويترك بابا، وربما كان الذي يحذفه أكثر فائدة -فيما هو بسبيله- من الذي يذكره والضرورة لما يحذفه أشد، وربما طال عليه الباب الذي ينقل منه فيطرح من فصوله ما فائدة الباب فيه! وربما أثبت في الباب كلاما لبعض الناس وحذف الرد عليه! أو أثبت الرد وحذف أصل الكلام! وقد يثبت في بعض المسائل أقوال الناس ويحذف المقولة التي اعتمد عليها أبوه!.
إلى غير ذلك من الإخلال الكثير، الذي لا ينبغي معه لتلك الزيادة أن تثبت، ولا أن تعد شيئا مغنيا بالنسبة إلى مراد المصنف!!).
ثم يعود ابن خليل -في آخر مقدمته- فيضيف إلى هذه المطاعن الخطيرة: أن في (زيادة أبي رافع) مسائل ليس لها في (المجلى) أصل، ولعلها من تراجم كتاب (الخصال) المشروح بكتاب (الإيصال) المكمل منه (المحلى) فاشتبهت على أبي رافع الفضل -رحمه الله - حين تكميله الكتاب!).
عمل ابن خليل ومنهجه:
قال ابن خليل: (ولما ألفيت الزيادة هكذا، ووقع إلى من كتاب(الإيصال) جملة كبيرة، فيها موضع الحاجة، رأيت أن أكمله، على ترتيبه ووضعه -ٍإن شاء الله تعالى- حتى إذا رآه العارف الناقد لم ير فرقا بينه وبين ما ابتدأ به أبو محمد، إلا فيما قدمته -من ذكر الإسناد فقط) (ولنا نحن عودة إلى مسألة الإسناد هذه) .
قال: (وذلك أني أذكر المسألة التي وقف فيها أبو محمد فأتمم منها ما غادره، ثم أرجع إلى كتاب(المجلى) فأنقل المسٍألة التي تليها، وأذكر البرهان عليها -منقولا من كتاب (الإيصال) أنقله على ما هو عليه، ثم أنقل مسألة مسألة كذلك من كتاب (المجلى) لا أتعدى ترتيبه، وأذكر البرهان على ذلك من (الإيصال) حيث وقع ثم أذكر الخلاف فيها -إن وقع- والاحتجاج، والاعتراض، والترجيح، حتى كأنه هو الذي تممه).
أما المسائل التي في (تتمة أبي رافع) وليس لها ذكر في المجلى) فقد ألغاها ابن خليل (إذ ليست من أصل الكتاب المشروح، ولا من شرط المصنف، وقد دخلت في وصيته بوجه) .
وفي ختام (مقدمة ابن خليل) يعلن: أنه (ليس له في هذا التأليف غير نسخه فقط، كله كلام أبي محمد رحمه الله، امتثل فيه ما أوصاه، فلذلك حسن -بل وجب- أن يكون عزو التتمة إليه، لأنه محض عبارته، لم يدخل فيها شيئا، حاشا مسألة ألقي فيها بيده متحاملا، فنبه ابن خليل عليها فقط، لم يدخل من كلامه في كلام ابن حزم شيئا! وإنما أفردها بذاتها لتعلم) .
ثم يقول: فإني -والعالم الله لو لم يوصي بتكملته من كلامه في كتابه (الإيصال) لم أقدم على ذلك رحمة الله عليه ورضوانه).
وهنا نقف فنتساءل عن ابن خليل العبدري هذا: من هو:؟ وما هو موطنه؟ وما هو عصره؟ وما هي قيمته العلمية؟ وأين كتابه (القدح المعلى) هذا؟ وما هي قيمة هذه المطاعن الخطيرة التي يوجهها (لتتمة أبي رافع الفضل) ؟