فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ها هنا شيء ولكن أي شيء
ها هنا لحن غريب ونداء وحداء
رجع الوادي صداه والدوى
فانحني الراعي وغامت مقلتاه أسفاه
أي خطب دهم الوادي الوديع
كان حتى الأمس فردوس النجاة للرعاة
فإذا الفردوس برد وصقيع
اخرس الراعي وأودي بالربيع والجذوع
وارتمى الراعي على الناي يضمه
في حنان زاخر يذكى اللهيب في القلوب
ورنا للأفق، والأفق يهمه
يستدر العطف للقلب الكسير والضمير
كان يهوى الغاب والنهر النمير
لا يرى الدنيا سوى لحسن بديع للقطيع
والمروج الخضر كون، والغدير
قصة الأجيال تحكي في ممات كل آت
كان دوما يتغنى بالحياة
غارقا في لجنة من برحاه وأساه
غافلا عن كل شيء ما عداه
أنه أغنية الحب الوليد في الوجود
ومضى عهد الزهور الضاحكات
للغدير الثر والطير الصداح في جموح
وكسا الغاب شموس محرقات
فإذا كل ربيع قد مضى وانقضى
وانتهى الأمر فقد أقوى الربيع
وذوي الزهر وقد غاض الغدير والخرير
والنسمات على الوادي الوديع
جاهمات تلفح الشط النضير بالهجير
واستوي الراعي كئيبا يتلوى
هاله ما حاق بالغاب البديع والربيع
وبكي دمعا عصبا وتروي
فرأى كل الأماني سخريات في الحياة
وعلا الربوة أسوان كسير
يسأل الماضي والماضي سحيق وسحيق
فإذا الأصداء تجتر الزفير
نندب الأحلام والراعي الغرير في هدير
فرمى الناي بعيدا وانتهى
يسأل الغابة عونا أو جدى أو هدى
فإذا الغابة خرساء، سها
كل ما فيها عن الراعي لأمين في سكون
وأتى الكوخ حسير النظريات
ينشد الراحة فيه والنجاة ضيعتاه
لم يجد في الكوخ إلا ذكريات
غائمات في سما الماضي البعيد في شرود
هاله يا ويحه الوادي الجدب
فبكى عالمه الغالي الرحيب بالغروب
وتمنى لو عفا الدهر المريب
ساعة يذكر فيها ما مضى وانقضى
وشجاه الصمت في الدنيا الأمينة
فتولاه ابتأس واضطراب وارتياب
يا له الله أتضنيه السكنية
بعد أن هام بها طول السنين في جنون
ما له غضبان يحند زفيره
ويهيج الحزن في القلب سروره وحبوره
وتمنى ما ترجاه يثيره
خانه الحظ وأودى بغداته وحياته