فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن طيب البادية أوله وآخره .. فقلت: يا صاحب المنزل! هنيت وهنيت، لقد أوتيت وأتيت ... وجعلت أرفق عن صبوح، وأقول (متى كان الخيام بذي طلوح) من أين لبداوة هذا الرونق والطلاوة، وكيف حتى أغرت على حانوت العطار، ومتى نقل سوق البز إلى هذه الدار؟ لقد قرت بك الأعين وسرت الأنفس، هذا زي العروس، فأين العرس؟ فضحك البدوي ملء فيه، وتوسمت الإزدراء فيه، وأنشد:
يا أخي نحن على أنـ *** ـا نتاج بدوي
سادة ناس لنا في *** هذه الدنيا دوي
عندنا إن جاء ضيف *** شبع جم وري
وسرير حشوه ريـ *** ـش الفراريج وطي
وكرامات كثيرا *** ت وهيئات وزي
وهكذا يستمر في مقاماته البديعة الأسلوب الدقيقة التصوير. وقد قلنا: أنها تشبه إلى حد منا توابع وزوابع ابن شهيد: ذلك أنها إلى خفة روحها تجري بعض الحوار على ألسن الحيوانات، على غير تلك الطريقة المعروفة في (كليلة ودمنة) وإنما على طريقة ابن شهيد ثم هي لا تخلو من نقد متستر لبعض المعاصرين: سواء من الناحية الأدبية أو الخلقية ...
وتعرف في الشرق عدة مقامات فيها القصص وفيها الوعظ وفيها غير هذا وذاك. ولعل أحسن من يمثل اللونين المذكورين: الحريري للأول والزمخشري للثاني.
أما المغرب الأقصى فإننا لا نعرف له مقامات إلا في أواخر القرن العاشر مثل مقامات أحد كتاب المنصور السعدي وهو رئيس أبو عبد الله محمد بن عيسى، ثم استمر إنشاء المقامات فيما بعد ... ومن الحق والحقيقة أن نقول: إن كتابنا لم يوفقوا فيها إلى أبعد حد - إذا استثنينا ابن عيسى- الذي حذا فيها حذو ابن شرف .. أما من أتى بعده من مثل ابن الطيب العلمي، فمنزلهم تقصر عن منزلة غيرهم في هذا الباب