فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القدرة السحرية لحلها تبعا لسنن «التطور» وهكذا يعلنون عن العجز والتهرب من المسؤولية بألفاظ أدبية قد نقنع السطحيين ولكنها تدع للداء المجال الواسع للاستفحال.
وكان من الواجب علينا كأمة إسلامية أن نرجع إلى الإسلام لنقتبس منه النور الذي ينير لنا السبيل في معالجة مشكلة المرأة إذ أن الإسلام قد تصدى لهذه المشكلة وعالجها معالجة جدية، وعميقة، زد على ذلك أن كل إصلاح لا يكون متجاوبا مع عقيدة الشعب وآماله وفلسفته، فإن مآله الفشل. وقد بين أحد علماء الاجتماع أن إصلاح أية ناحية من نواحي النقص العائلية «يجب أن يكون منسجما مع سائر النظم الاجتماعية الأخرى التي يدين بها الشعب وتميز شخصيته، ومتفقا معها في طبيعته ووجهته فإن اختل هذا الشرط جاء الإصلاح عنصرا غريبا في حياة الأمة، تتجرعه الجماعة ولا تكاد تستسيغه، وتتضافر نظمها الأخرى على مطاردته ودفعه ولا تنفك تطارده وتدفعه حتى تجهز عليه فيصبح أثرا بعد عين، كجرثومة ضعيفة تنفذ إلى جسم منيع» (3) .
وينذر صاحب هذا القول أولي الأمر في مصر ليقلعوا في إصلاح الأسرة عن خطة الارتجال عن طريق الاقتباس مع شرائع غريبة عن طبيعة بلادهم.
ونحن لا يسعنا إلا أن نعمم هذا الإنذار ونوجهه أيضا لولي الأمر في بلادنا لن الأسرة هي المصدر لقوة المجتمع أو ضعفه فعلى صلاحها يتوقف صلاح المجتمع وبفسادها يكون فساده.
وسنحاول في هذا البحث أن نلقي ضوءا على الأسس التي عولجت عليها مشكلة المرأة في ديننا الحنيف، وأرجوا أن تكون هذه المحاولة قادرة على المساهمة في تنشيط التفكير في علاج مشكلة المرأة المغربية تحت رعاية الإسلام (وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فترق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تعقلون) .
عندما جاء الإسلام كدين للإنسانية وجد المرأة في وضع لا تحسد عليه فقد كانت مظلومة إذ كانت العلاقة بينها وبين الرجل غير منظمة التنظيم الذي يمد المجتمع بأفراد صالحين لبقائه والمحافظة على قوته وكيانة، فقد كانت الأسرة لهذا ثغرة كبيرة تنفذ منها عوامل الهدم والتحطيم لأسس المجتمع وكانت السمة العامة لهذا المجتمع نتيجة لذلك هي التفكك.
وعلى الرغم من وجود الديانة المسيحية فإنها لم ترسل إشعاعها كما ينبغي على المرأة فكانت نظرة رجال الدين المسيحي إليها نظرة احتقار وازدراء.
فكان يرى بعضهم أن المرأة شر له لابد منه، أو شر عليه طلاء وفتنة مهلكة، بل أنهم حاولوا أن يحملوا الأبناء على عدم حب أمهاتهم على آخر ما هناك من تعاليم غريبة ما زال بعض آثارها في أوريا إلى الآن وتراها حتى ف يبعض القوانين المدنية (4) .
أما الإسلام فقد كرم المرأة ورفع من مستواها في جميع أحوالها: فقد جعلها مساوية للرجل إذ قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
وقال تعالى: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء» . فإذن كلا الرجل والمرأة من نفس واحدة وليست المرأة كائنا غير ذي روح أو شيطانا أو محتقرا أو نجسا كما في التعاليم الأخرى ويؤكد ذلك قوله (ص) «إنما النساء شقائق الرجال» ، وهذا يقتضي أن تكون المرأة مساوية للرجال في الحقوق والواجبات قال تعالى: «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف» (5) .
وجعلها مسؤولة في العائلة إذ قال (ص) .. «والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها» ، كما أعطاها حقها السياسي في الانتخاب قال تعالى: «يا أيها النبئ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين»
(3) راجع كتاب «الأسرة والمجتمع» ص 116 للدكتور عبد الواحد وافي.
(4) راجع كتاب «تاريخ المرأة» لجميل بيهم، و «حضارة العرب» لفوستاف لابون ولاقانون الروماني للمرحوم الدكتور بدر، وكتاب قصة الزواج والعزوبة في العالم، للدكتور علي وافي، وكتاب الزواج لوسترمارك (مترجم) .
(5) انظر إلى هذا التعبير القرآني عن علاقة الرجل والمرأة وعن مسؤوليتها في القيام بالرسالة الاجتماعية: يقول تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله.