دعوة الحق، س.1، ع6 /دجنبر 1957 ص 35
عرش وشعب وما أدرى لأيهما كلاهما في كفاح الظلم خافقة يد على الجور والإقطاع واحدة آخى الصراع لنيل الحق بينهما وإنما عيدك الميمون طالعه أطل كالفجر يحدو عند مطلعه يأسو النفوس، وينضو عن عزائمها الشعب للعرش ما يخفي ويعلنه وإنما عرشك الشماء سدته وثورة في سبيل الشعب عارمة كالظل طورا، وكالبرهان هادرة دفاقة كهموع المزن، دائمة فما كعرشك عرش في مآثره ولا كشعبك شعب لا ينام على الملك عندك ما أرست قواعده وكل ملك تجافى أن يشاد على تالله ما ضم عرش قبل عرشك من أزجى التهاني، وفي العليا هما شرع أعلامه، وإلى ميدانه سرع من رام تفريقها يوما فمنخدع والحق ليس بغير السيف ينتزع للشعب عيد من الأمجاد مبتدع ركب الضياء، وبالأنوار يلتفع ثوب الونى، داعيا للجد من هجعوا والعرش للشعب ما يأتي وما يدع عقيدة ونضال ليس ينقطع ترعى الكريم، وتفني ماله طبع طورا، يعاني لظاها الناكث الجشع أو يجلو الجوع والإرهاق والفزع ولا كمثلك بين الناس متبع ضيم وليس لما قد رام ممتنع إرادة الشعب، لا الإرجاف والخدع دعائم الحب والإخلاص مصطنع على محبته الأضداد تجتمع
أصخ فإنك ملء الأرض أجمعها قد عطر اسمك منها كل قاصية فابلغ بنفسك ما قد نازعتك إلى ترتاد أخبارك الدنيا وتنتجع فما عدا ذكره شيخ ولا يفع شأو نبت عن مداه الأنفس النزع
ألا رعى الله فيك الشعب حتى ترى ودام عرشك حصنا يستجير به ودام حولك أشبال غطارفة أبناءه الغر ما نالوا، وما فرعوا من عضه الدهر أو من نابه جزع من حوض حكمتك الفياض قد كرعوا
عسى
مر أشعب برجل يصنع طبقا، فقال له: أسألك بالله إلا ما زدت في سعته طوقا أو طوقين.
فقال الصانع:
ولم؟ فأجاب أشعب:
عسى أن يهدي إلي فيه شيء ...