فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 5287

ويتوق للنصر الذي سيعيده *** -حتما كما قد كان قبل- مجيدا

هذى منى كالزهر في كفيكما *** لم ترض في حقل الحياة خمودا

إن التوحيد للعروبة غاية *** لم تدخر لبلوغها مجهودا

وكفى بأنا خير أمة أخرجت *** للناس وعدا صادقا ووعيدا

الضاد والإسلام شدا أزرها *** شدا، وزادا ركنها توطيدا

أفهل نقر حواجزا موهومة *** -ظلت تمزق شملنا- وحدودا؟؟

يا للرجال لفلسطين وللجزا *** ئر سيمتا خسفا أمر شديدا

أواه من ظلم أصاب بنيهما *** لم خيط شيخا أو يضل وليدا

لكأنما -ثم- الجزائر لم تكن *** يوما تمايس ناعمات غيدا

وكأنما الأحرار في أغلاهم *** يلقون في سوق النخاس عبيدا

حتام ينتهك العدى ذاك الحمى؟ *** وإلامَ حرب لا يريم مبيدا؟

أخنى على الإسلام في تلك الربى *** وعلى العروبة لم يزل موقودا

فإليكما يلقي مقاليد الرجا *** شعبان ظل كلاهما مصفودا

تالله ما أن ضاع حق أنتما *** لم تبخسا طلابه تأييدا

وكلاكما لم توه من عزماته *** نوب بلا أهوالها صنديدا

حب الشجاع إذا سعى لعظيمة *** أن يستجيب لقلبه ويريدا

يا حارس الحرمين حسبك رفعه *** عند الإله ومنزلا محمودا

أولاك فضلا ليس يدرك شؤوه *** لما أحلك بيته المقصودا

وحباك من فيض لديه عوارفا *** تجري كزمزم كوثرا مورودا

شرف لعمري لا يقاس وهمة *** يصبى الحواضر سرها والبيدا

لو قلت: يا أسد الجزيرة خلتني *** في مثل بأسك لا أصيب أسودا

يا ابن الألى خفروا الحطيم ومهدوا *** للأمن من جنباته تمهيدا

ما بين مروة والصفا وعلى منى *** وقفوا حصرنا دونها وسدودا

عرفات تعرف سر ذاك وأنه *** كالصبح لا شكا ولا تفنيدا

شادوا على الإصلاح ملكا لم يكن *** من قبل دولتهم عليه مشيدا

صد ولست بواجد في قدرهم *** -إلا كآباء ابن يوسف- صيدا

عبد العزيز وأنت وارث سره *** رأيا وعزما صادقا وصمودا

أبلى فلم يلن البلاء قناته *** كلا ولا رضيت علاه قيودا

لم يغش بيت الله إلا ذائدا *** عن حوضه يرعى به التوحيدا

كالليث خاض إلى العلى غمر الوغى *** لا وهنا أبدا ولا رعديدا

ربى على سنن الفضيلة والتقى *** شعبا وأحيى حقه المؤوودا

هذا أبوك الشهم فأحمل سره *** قبسا لتقتفي الطريق رشيدا

يا من أرى العليا تهز لذكره *** أعطافها، لم تأله ترديدا

أنى بمثلك أنت غير محمد *** من عز أصلابا وطاب جدودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت