تولت عهود وجاءت عهود *** ولات زمان الرضى والسعود
فليت حياتك تلك لحياة *** وليست وعودك تلك الوعود
لقد أظلم الكون في خاطري *** وشاهت ملامح هذا الوجود
وأصبحت لا أستطيب النعيم *** ولا أتذوق غير الشرود
فيارحمة الله إن حبيبي *** ترامته أيدي الرفاق بعيد
.حنانك رباه ... هلا يعود؟
وصلت لبارئها في ابتهال *** وقد غمرت معاني الجلال
ترف وتسكن خاشعة *** مرنحة من سمو الوصال
تسامى بها فوق مجرى الزمان *** وحررها من وثاق الرمال
وشاء الضياء بآفاقها *** وفاض الشعور سحر الجمال
وعادت وفي وعيها نشوة *** وروح علي عزيزي المنال
.زهاها الرضى واستباها الكمال
ونادتني الروح أثر الصلاة: *** «شقاؤك -صاح- بلغت مداه
سموت إلى حيث لا ترتقى *** هموم ولا يتعالى طغاه
لئن دهمتك الخطوب العظام *** فلا تسلكن سبيل العتاه
ولا يظلمن فؤادك حزنا *** فما في الظلام سبيل النجاة
ولكن تسلح لدفع العوادي *** وليس سلاحك غير الصلاة
وطأ هامة الخطب مبتسما *** وخض بي غمار مآسي الحياة
.وجدت الصفاء بظل الإله