فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القياس:
في الفرق الثاني والمائة من فروق القرافي ما نصه: «إن المالكية جعلوا رؤية الهلال في بلد من البلاد سببا لوجوب الصوم على جميع أقطار الأرض ووافقهم الحنابلة ورحمهم الله على ذلك وقالت الشافعية رحمهم الله لكل قوم رؤيتهم.
واتفق الجميع على أن لكل قوم فجرهم وزوالهم وعصرهم ومغربهم وعشاءهم فإن الفجر إذا طلع على قوم يكون عند آخرين نصف النهار وعند آخرين غروب الشمس إلى غير ذلك من الأوقات وما من درجة تطلع من الفلك أو تتوسط أو تغرب إلا وفيها جميع الأوقات بحسب آفاق مختلفة متباينة» هـ. ولكم القرافي ظهر له أن الحق مع الشافعية القائلين بأن لكل قوم رؤيتهم فقال: وإذا كان الهلال يختلف باختلاف الآفاق وجب أن يكون لكل قوم رؤيتهم في الآهلة كما أن لكل فجرهم وغير ذلك من أوقات الصلوات، وهذا حق ظاهر وصواب متعين، أما وجوب الصوم على جميع الأقاليم برؤية الهلال بقطر منها فبعيد عن القواعد، والأدلة لم تقتض ذلك فاعلمه، هـ.
وهذا قياس من القرافي لرؤية الهلال المتعلق بها الصوم على وقت الصلاة مع أن هناك فرقا واضحا لم يلاحظه القرافي وهو أن عبادة الصلاة تلزم فور حلول وقتها، وعبادة الصيام والفطر في شوال تقعان بعد مرور عدة ساعات من رؤية الهلال فإذا صام المغاربة برؤية الهلال في مصر مثلا فصومهم بعد رؤيته بأكثر عشر ساعات لأنه يظهر في مصر قبل الرابعة مساء بتوقيت المغرب والمغاربة يبتدئون عبادة الصيام في فجر اليوم الذي بعده فما أوقعوا عبادة الصيام إلا وقت إمكان رؤية الهلال بأفقهم لو كان الوقت وقت رؤيته بخلاف الصلاة لضيق وقتها وبالجملة أن رؤية الهلال في العالم الإسلامي تحتاج إلى تحديد المطالع بالنسبة للأقطار الإسلامية على أساس مراعاة أوقات فعل عبادة الصيام مع العمل لتوحيد مظاهر الأعياد وغيرها بين المسلمين ما أمكن والله ولي التوفيق.