فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 5287

فالقارئ الكريم يفهم من قوله تعالى: ?وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل?. إن هذا الأمر غير محدود ولا مقيد إلا باستطاعة الإنسان فهو يساير كل عصر من عصور الدنيا، من عصر الترس والقوس، والسيف والرمح، إلى عصر بناء معامل القوة الذرية وصنع القنابل الهيدروجينية إلى ما لا يزال مستورا من وسائل القوة عندما ينكشف ويصبح في مستطاع الإنسان أن يعده، فدين الإسلام قد لفت نظر الدنيا إليه وقت ظهوره بكثرة اتحاد أهله وتمسكهم بشريعته، وإقامتهم لها في أنفسهم وبين الناس وهو كذلك حتى الآن لا زالت إمكانياته الكبرى تستحث جميع المسلمين للتسابق في حفظ كرامتهم وقولهم والعزة التي كتبها الله للمومنين، والمسلمون الأقوياء خير عند الله من المسلمين الضعفاء، وإن كان الخير موجودا في جميعهم فهم في الخير درجات.

وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن الرسول الأكرم عليه السلام أنه قال المومن القوي خير وأحب إلى الله من المومن الضعيف، وفي كل خير، أحرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فأن لم تفتح عمل الشيطان. وفي هذا الحديث الشريف ما يفتح الآفاق أمام المسلمين للانطلاق في سبيل اكتساب القوة التي تحفظ لهم العزة والكرامة، وتبوئهم المكانة الرفيعة بين أمم الأرض، حتى يكونوا من المومنين الذين يشملهم قول الله تعالى: (ولله العزة ولرسوله وللمومنين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت