فهرس الكتاب

الصفحة 2979 من 5287

من هم المدعون؟

يمكن أن يكون المدعون من أشخاص معتادين، أو رجال الشرطة، أو رئيس المدعين العموميين the Director of Public Prosecutions State Official أو مأمور حكومي على رأس رجال إدارته. وبخلاف النائب العام، فإنه لا يقايض الحكومة، ولكنه يكون أكثر شبها بأجير مدني، ويتولى رئيس المدعين العموميين الادعاء إذا كانت هناك جريمة خطيرة، مثل الاتهام بالقتل، والخيانة العظمى، والغدر. وغالبا، حينما تكشف بعض قضايا الغدر المدنية، أو يدلى بشهادة مزورة في المحكمة، أو يدلس فيها، فإن القاضي يبعث بالأوراق إلى رئيس المدعين العموميين، الذي يقرر ما إذا كان سيباشر القضية أم لا. ويسترشد هذا بالشرطة في محاكمة المتهمين بالقتل والجرائم الخطيرة الأخرى. وفي بعض الأحيان يطلب من النائب العام the Attorney-General أن يتولى مباشرة الحكم، وعموما، فإنه يعرض قضية الدولة على محكمة الاستيناف الجنائية.

محاكم الاستيناف

يستطيع الشخص الذي قضت عليه الجلسات الصغرى، أو المحاكم ذات القضاة المرتبين في المدن الكبرى، بأنه مذنب، أن يستأنف لدى المحاكم الفصلية، أو لدى قاض محلي «المسجل» Recorder في بعض المدن. ويستطيع هذا الشخص أن ينتقل من المحاكم الفصلية إلى محاكم الاستيناف الجنائية. فإن نجمت معضلة فقهية، فإن القضية تعرض على مجلس اللوردات the House of Lords كما أنه يستطيع أن ينقل القضية من المحاكم الدورية أو المحاكم الجنائية المركزية ليستأنف فيها لدى محكمة الاستيناف الجنائية

وحينما يصدر الحكم بالإعدام، فإن المتهم أو ذويه، لهم أن يستأنفوا لدى حضرة الملك، فيتصرف هذا في القضية حسب إرشادات وزير الداخلية the Home Secretary وحينئذ، فقد يستمر الحكم، وقد يستبدل بمدة من السجن. وفي أحوال خاصة، قد يمنح الملك عفوه على المحكوم عليه، فيطلق سراحه.

فإن ادعى على بريء، ووجد في هذا الادعاء جورا عليه، فإنه يستطيع أن يقيم دعوى على الذي اتهمه، لدى المحكمة العليا، لأجل ذلك الاتهام الجائر. فإن كان جرد من حريته بدون موجب، ولو لساعة واحدة، فإنه يستطيع أن يدعي بالأضرار التي نالته من جراء حبسه ظلما، حتى ولو كان ذلك ضد الشرطة.

ملاحظة حول البينة

هناك في القانون الإنجليزي ثلاثة أنواع من البينات، وهذه تدعى:

1 -بينة محسوسة Real Evidence

2 -بينة شخصية Personal Evidence

3 -بينة ظرفية Circumstantial Evidence

فالبينة المحسوسة هي حالة جثة، وملابس، وسياج، وجرح، ورائحة حامض بروسيك prussic acio وندب على وجه شخص، ونحو ذلك من الأشياء المحسوسة التي تستطيع المحكمة أن تشاهدها.

والبينة الشخصية، ما تدل على حالة إنسان، مثل حمرة الخجل المفاجئة، وتلجلج مربك، ورسالة تدل من تعبيرها وخطها، دلالة واضحة، على أنها قد كتبت تحت انفعال وتهيج.

وما عدا هذا من البينات الأخرى يعد ظرفيا، مثلا، مركز شخص، وتقاريره المزورة، واقتناؤه لمتاع مسروق، ونحو ذلك.

هذا وينبغي للشاهد ألا يعيد على المحكمة، البيانات التي اتخذت بواسطة شخص ثالث، لأجل اختبار الحقيقة لمثل هذه البيانات، وفيما يخص الاعترافات، فإن القانون الإنجليزي مرتاب جدا فيها، بخلاف ما عليه الحال فيما وراء السور الحديدي من البلاد التي تعتمد محاكمها هذه الاعترافات كأنها حجج قاطعة. فالمحاكم في بريطانيا، لا تعتد دائما بهذه الأشياء التي ربما يفضي بها المتهم، تحت تأثير توتر في الأعصاب عند محاكمته. وإنها لحقيقة عجيبة، فيما يحدث عندما ترتكب جريمة قتل شنيعة، فيزعج البرءاء منها تماما، وتكون النتيجة في بعض الأحيان، إنهم يسلمون أنفسهم إلى الشرطة كقتلة حقيقيين. ولهذا فالاعترافات في المحاكم الإنجليزية لا يؤبه بها، إلا إذا كانت صادرة عن طواعية، وبدون وعد بثواب، أو ايعاد بعقاب، وحتى هذه فإنها تقبل بتحفظ عظيم، فيجب ألا يقع على المتهم أي نوع من أنواع التعذيب الجسمي أو الروحي، بقصد التواصل إلى اعتراف منه.

(يتبع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت