فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعد سنوات من الصداقة ويذهب إلى الكنيسة ويكللها ثم تعتبر زوجه وتذهب بعد التكليل إلى بيته بينما كانت كل تلك المدة الماضية ببيت أهلها.
ظل شعب الايبو متمشيا مع تقاليده رغم أن أكثريته الساحقة قد آمن بالتثليت والملاحظ من مرشدي الإرساليات أن تعاليمهم لا تتفق وأخلاق سيدنا المسيح لأننا نجد بمدارسهم لا ينهون الفتيات عن عري الصدور والتحور وإظهار المفاتن وبنفس الوقت ليس عندهم تحريم للربا الخ ..
ظل شعب الايبو متعصبا للنصرانية منذ أن تم تنصيره وظهر مبشر إفريقي قد أتم تعليمه في الكنيسة وأتقن اللغة الإنجليزية ونشط نشاطا كنيسيا قويا إلى أن أتى عليه وقت لا يعرف لذة النوم فكان يرى في الحلم شيخا من شيوخ الصوفية يدعوه إلى دكار Dakar أرض السنغال ولما تكررت الرؤيا بشكل كثير وأزعجت أحلامه شد الرحال إلى دكار وفتش عن علماء المنطقة إلى أن اهتدى إلى شيخ الطريقة التيجانية الحاج أحمد إبراهيم نياس الذي يشبه الشيخ الذي وجده بالحلم والشيخ نياس يقيم بقرية اسمها كولاك Kaolack واختلف لدار الشيخ مرات عديدة إلى أن تأكد من طوية الإسلام الطاهرة فأعلن توبته وإسلامه وتتلمذ على الأستاذ نياس ثلاث سنوات فكانت الدعوة الصوفية سببا مع قوتها الجاذبية الروحانية إلى أن صار هذا الايبو Nwagui مبشرا إسلاميا يدعو إلى توحيد الخالق ويكفر بالتثليث.
عاد Nwagui إلى نيجيريا منذ سنة ونيف لا ليعظ بالكنيسة كما سبق أن وعظ بها دهرا بل يتخذ مكانا يدعو الناس إلى دين غريب بين الايبو.
بدأ بنفسه وهذبها لتكون مصداقا لما يدعو إليه وترفع عما كان يقع به من يحرمون الزواج فتزوج وتفرغ لدعوته حتى أسلم على يديه ستة آلاف من الناس عدا واحصاءا وشاع اسمه الجديد الذي اتخذه تيمنا باسم الشيخ إبراهيم نياس والآن يعرف باسم الشيخ إبراهيم نياس نوشكي.
كثر الأصحاب المريدون فجمعهم منذ أربعة أشهر وطلب منهم أن يهللوا ويكبروا لأنه أزمع على إحراق الكنيستين اللتين ببلدته لأن الناس جميعا بتلك البلدة أصبحوا أتباعا له فمسك بالناس وأحرق الكنيسة والأصحاب نساء ورجالا يهللون بالتكبير والتحميد الله أكبر الله أكبر ولله الحمد نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا شيء قبله ولا شيء بعده لا إله إلا هو وأخذت له الرسوم قبل إحراق الكنيسة ثم أثناء إحراقها.
وفي اليوم الثاني قامت ضجة كبيرة من قبل الإرساليات على اختلاف مذاهبها ومشاربها تساندها الصحافة تطلب أقسى العقوبة لإبراهيم نوشكي.
فأقيمت الدعوى عليه وخرج بعد جلسات من جلسات المحكمة بريئا بحجة أنه هو الذي شيد الكنيسة بأموال نفوس بلدية وبنفس الوقت أنه هو والذين ساعدوه بالبناء هدموا ما بنوه لأنهم يريدون مسجدا تقام فيه الصلوات الخمس.
الشيخ إبراهيم نياس (الكولكي) صاحب الطريقة التيجانية ذائع الصيت ومن كبار العباد الذين لا يهجعون في الليل وله حرمة كبيرة عند أتباعه في السنغال وشمال نيجيريا حتى أن خصومه يبجلونه لعلمه وشجاعته وحسن استقامته وعلو إيمانه فجزاه الله عن الإسلام خير الجزاء.
في صفر 1379هـ. قدم الايبو المسلم (إبراهيم نياس نواكري إلى كادونا واتصل برئيس الوزراء الحاد محمد سردونا وبحث معه ومع أقطاب التيجانية أمر الدين وحاجته إلى مرشدين ومن حسن حظ الإسلام أن بكادونا سلطان كانوا الحاج محمد سنوسي فعند سماعه لهذا النداء ما كان منه إلا أن أعطى المذكور سيارة من ملكه الخاص وتمليذا نشيطا يدرس بمدرسة الشريعة الإسلامية بكانو وزودها بمائة جنيه ودعى الله أن يكونوا نواة خير للبشرية والإسلام.
إن الإسلام قد دب بمنطقة ألايبو الآن لو تيسر لهذا الإسلام وجود مبشرين ينظمون الأمور كما تنظم الإرساليات أمورها لما وجدنا بإفريقيا كلها إلا الإسلام وكان لسوء الحظ أن الإسلام ينتشر بإفريقيا انتشارا واسعا بدون تنظيم أو دولة إسلامية ترعى جماعته أو هيئته بينما نجد الإرساليات تملك السيارات والمستوصفات والمدارس وتخصص الرواتب الضخمة وكل ذلك لولا مساعدة أمريكا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا لما وجد هذا المال الزاخر.