فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 5287

غيظ العدى من تساقينا محبته *** وفاض قدرهم من غيظهم وغلا

فدبروا أمرهم واستكبروا وعتوا *** لكن راحلنا للخطب ما انخذلا

استعذب النفي والتشريد محتسبا *** ما كان للخطب هيابا ولا وجلا

بل كان يومن بالله القدير وبالشعب *** الكبير دعاه دعوة الجفلى

فكان أن كتب النصر المبين له *** وغاص أعداؤه في خزيهم خجلا

لله يوم أتيت الشعب منتصرا *** تسوق أغلى أمانينا لنا ذللا

لله خمس سنين حلم ثانية *** ما إن رأيناك حتى قيل قد رحلا

في ذمة الله والتاريخ مضطجع *** في كل قلب يناجي الله مبتهلا:

رحماك ربي - لو حملتنا جبلا *** لكان أهون عبئا للذي حملا

ولو بلينا بأكباد لنا مزقت *** لما عدمنا إلى بعض العزا سبلا

لكنما ضعضعتنا اليوم داهية *** أم الدواهي - فأمسى خطبنا الجللا

يا راحلا عقد الأمجاد ألوية *** وكان للمنقذي أوطانهم مثلا

هيجت للدخلاء الشعب إذ زحفوا *** واليوم يخرج منهم كل من دخلا

رحلت عنا قرير العين إذ رحلوا *** فكان يوم الجلاء المرتجى أجلا

هي المنية ما أبقت على أحد *** ممن أساء وممن أحسن العملا

وما خلقنا لنبقى خالدين هنا *** فطين آدم فان مثلما جبلا

لكنما المثل العلياء خالدة *** خلود راحلنا من جسم المثلا

لم يقطع الموت حبل الله من يده *** بل بابنه الحسن الثاني قد اتصلا

ومن يمت تاركا للشعب عاهلنا *** ما مات لكن توارى إذ سما وعلا

مليكنا المجتبى، نحو الأمام بنا *** حتى نشيد مجدا في العصور خلا

الحب يجمعنا، والعزم يدفعنا *** والرزء ألف شمل الشعب إذ شملا

إنا جميعا يتامى، فالعزاء لنا، *** صبرا جميلا، وخير الصبر ما جملا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت