فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذي لم يعتمد على من كتاب أو سنة أو إجماع، لأنا نقول: أن الظن المنهي عنه هو الظن السيء أو الذي يؤدي إلى ضرر بالفرد والمجتمع، والاجتهاد المظنون حتى وإن لم يعتمد على هذه الأدلة إنما يراد به النفع.
وخلاصة القول: أن الحديث حوى من الأسس الاجتماعية ما يدعم بناء الأمة، ويجعلها مهيبة الجانب بين الأمم ويتفق في كل الأخلاق التي تقوي الأمة، حتى تسير قدما في نشر الدين، ونهى عن كل خلق يؤدي إلى الذلة والخنوع، ولذا يقول الله تعالى:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"فانظروا أين نحن من مصداق هذه الآية؟ وكلما ابتعدنا عن تعاليم الإسلام ابتعدنا عن حقيقة الإيمان، فإن الرسول الكريم يقول:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأحيه ما يحب لأخيه ما يحب لنفسه"ويقول: ط إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم .... الحديث"ويقول:"لا إيمان لمن لا أمانة له" وعدد شعب الإيمان في أحاديث متعددة، ولو نظرنا إلى هذه الشعب لوجدنا أنفسنا قد خرجنا منها، فهل يصح لنا أن نقول: كيق أن يتحقق فينا وعد الله"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"؟ حاشا أن يخلف الله وعده، ولكننا الذين أخلفنا."
فما أحرانا أن نكون على الجادة التي أمرنا الصادق المصدوق بها، حيث يقول:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقده، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه، التقوى ها هنا وأشار إلى صدره"وحيث يقول: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"وحيث يقول: المسلم من سلم المسلمون ... الحديث"وحيث يقول"والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم".وليس المراد هنا أن يقال: السلام عليكم، بل يراد نشر الإسلام والأمان بين المؤمنين حتى يثمر التحاب، ولا تقولوا ولا تقولوا كما يقولوا المتأولون يكفي في الإيمان الذي يدخل الجنة مجرد الشهادتين.
أما الأوصاف التي ذكرت في هذا الحديث وأمثالها فإنها خاصة بمن كمن إيمانهم، فإن ذلك يكاد لا يتفق مع قوله:"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ثم بين المراد من الإيمان، ولقد أحي ابن سيرين لما قيل له":: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟"حيث قال: ط أرأيت لو جئت بمفتاح ليس له أسنان أكان يفتح لك؟ وماذا تقولون في رجل آمن بلسانه ثم اتخذ الأعداء لإذلال المسلمين نظير دراهم معدودة أو سلطان زائل فإذا امتصوا منه ما يبلغهم ما يريدون لفظوه لفظ القدارات، أتقولون: انه ما دام قد قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله (ص) مع أنه لم يعمل بموجبها يكون ممن يشمون نسيم الجنة"؟ اللهم أن هذا طمع قد فاق طمع أشعب، وباعثه أمران: عدم المبالاة بوعيد الله، وسوء الذوق معه.
اللهم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمتم غلبهم، بالفقه في الدين والوقوف على حدود اليقين.
طنجة محمد كمال شبانة
عضو البعثة الثقافية العربية بطنجة.