فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم تخلص لمدح شيخه الفقيه سيدي العربي بن أحمد بن التاودي بن سودة الفاسي المري، فإنه لازمه وقرأ عليه، وكان له خط رائق، قال مؤاق الحدائق: رأيت أجزاء من تاريخ صلاح الدين الصفدي المسمى بالوافي بالوفيات بخطه في غاية الحسن والإبداع، قال إنه فرغ من نسخه في فاتح عام ثمانية وخمسين ومائة وألف.
ومنهم الفقيه العلامة الأديب الحافظ الراوية المحدث أبو العباس أحمد بن عاشر بن عبد الرحمن الحافي السلوي علامة عصره ووحيد مصره صلاحا وجلالة ودنيا وعلما، قرأ على الشيخ الفقيه العلامة سيدي على العكاري بالرباط، كان يعبر إليه ويحضر مجالسه في فنون شتى وعلوم مختلفة، وانتفع به النفع البين مع صدق طلبه وصفاء نيته وجودة نباهته وشدة اعتنائه وكمال محبته، وله مشايخ عظام كالإمام أبي زكي الفاسي شارح النصيحة وأبي علي بن رحال المهداني المكناسي والقاضي سيدي عبد السلام الرندي والقاضي ابن ناجي وأبي بكر الفرجي والعلامة سيدي أحمد بن عبد القادر التستاوتي وأبي عبد الله محمد المسناوي وغيرهم، ألف في مناقب الإمام الشيخ ابن عاشر الأندلسي تأليفا لطيفا سماه"تحفة الزائر بمناقب ابن عاشر"، قال فيه تلميذه القاضي أبو عبد الله زنيبر شارح الهمزية من قصيدة بعث بها إليه:
حوى كُل علم كَل عن جمعه الورى *** مفيد ذوي التحقيق عزي وناصري
وحاز فنونا من معارف قلدت *** بصالح أعمال وحكمة قادر
إمام سما قدرا وطاب فخاره *** به يهتدى حقا لنيل المآثر
لقد أشرقت شمس المعالي بأفقه *** فأصبح فردا في العلا والمفاخر
وله أشعار رائعة وقصائد محبرة فائقة، له طرر نفيسة على شمائل الإمام الترمذي وتقاييد في فوائد علمية، وبالجملة فهو ممن تفتخر بهم مدينة سلا على غيرها، عاش إلى سنة 1160، قال صاحب الإتحاف الوجيز: ولم أتحقق وفاته بالضبط، ولكن دفن بالروضة الكبرى مما وراء الجامع الأعظم وراء سانية الحناء المعروفة في عصرنا هذا، وقبره عليه حوش رحمه الله رحمة واسعة.
ومنهم الفقيه العلامة الشيخ المحدث البركة أبو عبد الله محمد بن الطاهر المير السلوي البحر العباب في معرفة الحديث وتفسير الكتاب، كان رحمه الله من أفاضل عصره في العلم والدين والاجتهاد في الطلب والعقل الرزين، رحل لحج بيت الله الحرام وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام، واتصل بمشايخ تلك الآفاق وشهدوا بفضله وعلو مقامه وأجازوه، ولما رجع من الحج تصدى للتدريس بمدينة سلا، وكان يدرس التفسير، ولما وصل إلى قوله تعالى (( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [الصافات: 180 - 182] قبضه الله إليه، وذلك في التاسع عشر من شوال عام عشرين ومائتين وألف، ورثاه تلميذه سيدي زين الدين بن رضوان المباركي التستاوتي السلوي بقصيدة رفيعة مطلعها:
لله في خلقه حكم وتدبير *** والمرء في ما قضى الإله مجبور
فكل خطب وإن طالت نوائبه *** لا بد يعقبه لطف وتيسير
والمرء إن عاش وامتدت سلامته *** حينا فمرجعه في التراب مقبور
يسعى الفتى في أمور ليس يدركها *** حرصا وما مسه في الحرص تقصير
هون عليك فإن ما تحاوله *** لابد يلحقه في الكون تغيير
إن الجهابذة الأعلام من سلمت *** منهم صدور وبيت الرب معمور
إلى أن قال:
مات الفقيه الوجيه الصدر قدوتنا *** عن النها والدها محمد المير