فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 5287

دعوة الحق، س.1، ع11 /مايو 1958 ص 17

والدشيش:

معروف عندنا، كما هو معروف السميد. ويقول فيها الشاعر المذكور، نفس القصيدة:

وإذا قيل لي بمن أنت صب

وعلام انسكاب دمع الاماقي

قلت بالكباج والجمليا

ت ورخص الشوا معا بالرقاق

وجشيش السميد أعذب عندي

من رضاب الحبيب عند العناق

والمجبنة:

كذلك معروفة خصوصا بتطوان، كما كانت معروفة بالأندلس، ومن قولهم المأثور: (من دخل «شريش» ولم يأكل المجبنات فهو محروم) ، ذلك أن شريش، اشتهر-كما يقول المقري في النفح- بجبنها الذي تجود به المجبنات، وفيها يقول ابن جابر الدباح الاشبيلي (1)

أحلى مواقعها إذا قربتها

وبخارها فوق الموائد سامي

إن أحرقت لما فأن أوارها

في داخل الاحشاء برد سلام

ويقول فيها شيخ ابن الخطيب، أبو البركات البلفيقي:

ومصفرة الخدين مطوبة الحشى

على الجبن، والمصفر يوذن بالخوف

لها بهجة كالشمس عند طلوعها

ولكنها في الحين تغرب في الجوف

ويقول فيها ابن الأبار: (2)

بنفسي مثلجات للصدور

لها سمتان من نار ونور

حوامل وهي أبكار عذاري

تزف على الأكف مع البكور

كبرد الطل حين تذاق طعما

وفي أحشائها وهج الحرور

لها حالان بين فم وكف

إذا وافتك رائعة السفور

فتغرب كالأهلة في لهاة

وتطلع في يمين كالبدور

ولابن الأحمر الغرناطي من رجال القرن التاسع، فيها:

ورب محبوبة شيدت

كأنها الشمس في حلاها

فأعجب لحال الأنام: من قد

أحبها منهم قلاها

ويقول فيها أبو اسحق إبراهيم بن المناصف القرطبي، الداني: (3)

هات التي ان قربت جمرة

فهي على الأحشاء كالماء

وكلما عض بها لائم

تبسمت عن ثغر حسناء

تبرية الظاهر فضية الـ

ــباطن لم تصنع بصنعاء

والرغايف:

كانت معروفة عندهم، على الصفة المعروفة عندنا الآن، يقول الوزير ابن الشهيد السالف الذكر، من أبيات سبق الأول منها-يليه الآتي:

أو من رغائف كانون ملهوجة

أو رائب بقري جيد العمل

(1) توفي الدباح سنة 646

(2) توفي ابن الأبار سنة 658

(3) توفي سنة 627

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت