فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 5287

دعوة الحق، س.1، ع11 /مايو 1958 ص 32

وتصلي أمام خالقها الأملاك طرا ... وتخشع الأكوان

وينادي الرحمن أفئدة الحيرى، بأني .. أني أنا الرحمن ..

عميت تلكم الخليقة عني، وأنا في عيونها إنسان

عميت أعين الخليقة عن أبصار نوري .. وأفلح الشيطان

يا بني آدم إذا حار في البحث عن الله بينكم إنسان

فاعلموا أن ذلكم قد رآني فهو في سر رؤيتي حيران

أشربت روحه الهداية، واحتل قرارات نفسه الإيمان!

إنما هو نشوة تغمر الروح، فيسمو في ظلها الوجدان

جل أن تدرك العقول له كنها، فما هو شرعة أو بيان

واثنى الليل ساحبا ذيله الأغبر ... والكون حالم وسنان

وسفوح الجبال تسبح في الغيم، وللثلج فوقها تيجان

والضباب الرقيق يعلو مجاري الماء، يلوي كأنه ثعبان

تبسط الشمس فوقه نورها الزاهي وتجري من تحته الغدران

واستفاقت بين الكؤوس الندامي، فإذا الكل ظامئ عطشان

فاسقنيها لظي، وشعشعع بها نفسي، ودع ما يجري عليه اللسان

لا تحاول إفهامي الخمر .. اني لي؟ فحسبي أني بها نشوان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت