فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نعم، إن الإسلام، لم يلغ الرقيق، الذي كان شائعا في العالم، لكنه عمل كثيرا على إصلاح حاله وأمر بالرفق بالأسرى وأوصى بهم الرسول خيرا حتى كان المسلمون يخصون الأسير بالخبز ويأكلون التمر لوصية الرسول إياهم به.
قضى الإسلام على العنصرية، فسوى بين الناس على اختلاف أجناسهم، كما سوى اليهود والنصارى بالمسلمين ما داموا في سلم معهم، ولم يقصر الإسلام أسمى مناصب الدولة، وهي الخلافة على أسرة أو قبيلة أو شعب بعينه، لأنه لا تفاضل بين مسلم ومسلم إلا بالتقوى بل لقد أثر عن الرسول الكريم أنه قال: (اسمعوا وأطيعوا وان ولى عليكم عبد حبشي) .
وليس أدل على ديمقراطية الإسلام وأثره في الحضارة الإنسانية من قول الرسول الكريم: ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدى حق الله تعالى وحق مولاه، ورجل كانت عنده أمة (بفتح الألف والميم) فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها.
وهذا بلال الذي ذاعت شهرته باعتباره أول مؤذن نادى بالصلاة في الإسلام ومن أعظم الفقهاء والمحدثين، كان عبدا حبشيا وصفه الرسول الكريم بأنه أول ثمار الحبشية.
وان المثل العليا التي جاء بها الإسلام لتتجلى في سورة البقرة: «ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخرة والملائكة والكتاب والنبيين، وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، والسائلين وفي الرقاب، وأقام الصلاة وآتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون).
الدكتور حسن إبراهيم حسن
المدير السابق لجامعة أسيوط وأستاذ الحضارة الإسلامية بجامعة الرباط