فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالأسوة فيه خير من الأثرة، فلما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجاء الفتوح، فضل وقال: لا أجعل من قاتل رسول الله (ص) كمن قاتل معه، وفي رواية أخرى: أن أبا بكر رأى في هذا المال رأيا ولي فيه رأى آخر، لا أجعل من قاتل رسول الله كمن قاتل معه، ففرض للمهاجرين والأنصار خمسة آلاف خمسة آلاف، وفي نفس هذه الرواية وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ألفين ألفين، ثم قال وفرض لأهل مكة والناس ثمانمائة ثمانمائة، فعمل عمر بهذا خلافته، رواه أبو يوسف في كتاب الخراج.
وهذا ما يؤكد جانب مراعاة السوابق الحسنة لأهلها ومحو آثار الامتياز الاستعماري، والحكومة الآن بيدها حق التشريع والنظر المطلق في مصلحو جميع الطبقات، ومن جهة أخرى فإن هذا النقل يبين لنا أن العفو الذي صدر من النبي (ص) في حق أهل مكة يوم الفتح حيث قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء، ولم يسوهم بأهل السابقة في الإسلام في نظر الصحابة، وإن كان الكل موعودا بالخير والحسنى كما قال الله تعالى: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى.
وبهذا نعلم أن ما يهلج به بعض الفقهاء ن عفو النبي عفوا مطلقا عن المعارضين له حتى يتمتع المعارضون للأمة والعرش بكل مزايا العهد الجديد لا محل له في هذا الموضوع، لأن عمر بن الخطاب لم يخولهم حق التسوية مع السابقين الأولين طول مدة خلافته، وفق الله ولاة أمورنا للنظر الصحيح في مصلحة الدولة و الأمة.